أخبار محلية

الرئيس عون: لبنان كان أمام خيارين إما الموافقة على الورقة الأميركية أو العزلة

كشف الرئيس جوزاف عون أنّه أبلغ مسؤول الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أنّ "علاقة إيران معنا قائمة على الاحترام المتبادل، وأنّ إيران دولة صديقة ولكن على قاعدة حفظ سيادتنا، ويجب على إيران أن تكون صديقة لكافة الأفرقاء اللبنانيين، والمساعدة يجب أن تكون قائمة على عدم التدخل بالشؤون اللبنانية".

لفت إلى أنّ ​"سلاح حزب الله​ والمقاومة هو شأن داخلي لبناني، واتفاق الطائف واضح بملف حصر السلاح، ولا أحد في لبنان لديه مشكلة مع حصر السلاح"، موضحاً أنّ "الورقة الأميركية هي خارطة طريق لاتفاق وقف اطلاق النار في العام 2024، وتمّت إضافات عليها، ولا تصبح هذه الورقة نافذة قبل موافقة الأطراف الثلاثة، سوريا ولبنان واسرائيل، وهي تكون خطوة بخطوة، وأي خطوة لا تقابل بخطوة، والورقة تضمنت الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى وإنعاش اقتصادنا، وإعادة الاعمار وترسيم الحدود مع سوريا". وأكد أنّه "لا أحد سيأتي للدفاع عن لبنان إذا دخلنا في حروب لا تنتهي، ونحن نثمن موقف سوريا من ورقة المبعوث الأميركي".

اعتبر عون أنّ "الورقة الأميركية تحولت إلى لبنانية بعد إضافة ملاحظاتنا"، وذكر أنّ التعاون الاقتصادي مع سوريا يندرج ضمن مواقفها من ورقة المبعوث الاميركي توم براك. وأوضح أنّ لبنان كان أمام خيارين، إما الموافقة على الورقة الأميركية أو العزلة. وأكد "أنّنا لم نتلقَّ أي تهديد لتطبيق بنود المقترح الأميركي، الا أنّ أميركا قالت إن لبنان سيخرج من أجندتها إذا رفضنا ورقة برّاك". ورأى أنّ عدم الموافقة على ورقة برّاك يعني الاستمرار في الحرب مع إسرائيل.

أردف الرئيس عون "علاقتي برئيس مجلس النواب نبيه بري أكثر من ممتازة، ونحن منفتحون على نقاش أي موضوع فقط تحت سقف الدولة، وأولوياتي تحقيق أمن واستقرار البلاد، ونحن نرحّب بكل من يريد مساعدة لبنان دون التدخل بشؤوننا".

تابع "نشكر جهود المملكة العربية السعودية على مساعدتها لبنان"، وتابع "نسعى لتحسين العلاقة مع سوريا وترسيم الحدود برعاية السعودية"، وأوضح أنّ العلاقة مع سوريا موجودة، ونحن بانتظار موفد رسمي لتنظيم العلاقات بين الجانبين، مع العلم أنّ التنسيق الأمني موجود مع دمشق".

في ما خص السلام مع اسرائيل، أشار إلى "أنّنا ننطلق في لبنان من القمة العربية في بيروت في العام 2002، واليوم نحن من ضمن الاجماع العربي والسلام العادل واعادة الحقوق لأصحابها، ولبنان سيكون في قطار السلام العربي"، مؤكداً أنّ الاتصالات مع إسرائيل هي حصراً عبر أميركا وفرنسا ولا طرف ثالث فيها، وشدد على أنّ أي حديث عن حوار بين لبنان وإسرائيل مجرد خيال لدى البعض.

أكّد أنّ لبنان على خارطة ازدهار اقتصادي من خلال الإصلاحات التي تمت، ولا غطاء على أحد والقضاء يعمل بجدية لمحاربة الفساد، موضحاً "أننا نرفض رفضاً قاطعاً مسألة توطين الفلسطينيين، والحرب بين إيران وإسرائيل والاعتبارات الفلسطينية أخرتا نزع سلاح المخيمات"، وذكر أنّ قرار نزع السلاح من المخيمات اتخذ من قبل السلطة الفلسطينية.

لفت الرئيس عون إلى أنّ "السعودية ساهمت في إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، ونحن نسعى لتحسين العلاقات الأمنية مع سوريا وترسيم الحدود برعاية سعودية، كما لا نفرط في علاقة السعودية ولبنان لأنها تعود إلى عهد الملك المؤسس". وأردف "نحاول تجنيب البلاد أي صراعات داخلية وخارجية لأنها أنهكتنا، والطائفة الشيعية مكون أساسي وفاعل في بلدنا، ولا أساس لا تخويف لأي طائفة في البلد، ولا خوف على أي طائفة وأنا مسؤول عن كلامي".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى