
أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن بالغ حزنه وأسفه لاستشهاد عنصرين من الدفاع المدني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أن استهداف العاملين في المهام الإنسانية والإغاثية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية ولكل المبادئ الإنسانية.
في موقف شديد اللهجة، شدد الرئيس عون على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يقوّض الجهود المبذولة لترسيخ التهدئة والاستقرار في لبنان والمنطقة، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية ستواصل تحركها السياسي والدبلوماسي لوقف هذه الانتهاكات المتكررة.
تقدّم رئيس الجمهورية بأحرّ التعازي من عائلتي الشهيدين ومن جهاز الدفاع المدني، مثنيًا على التضحيات الكبيرة التي يبذلها عناصر الدفاع المدني في سبيل حماية المواطنين وإنقاذ الأرواح، رغم المخاطر الأمنية والظروف الصعبة التي يشهدها الجنوب اللبناني.
أكد عون أن استهداف فرق الإغاثة والإنقاذ لا يمكن تبريره بأي شكل، ويشكّل خرقًا واضحًا للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي الطواقم الإنسانية والطبية خلال النزاعات.
كما شدد على أنه لن يتوانى عن العمل مع الجهات الدولية المعنية من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
أشار رئيس الجمهورية إلى أنه سيواصل الاتصالات والتحركات الدبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة والمجتمع الدولي، بهدف حماية السيادة اللبنانية وضمان أمن اللبنانيين واستقرارهم، في ظل التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
يأتي موقف الرئيس عون بعد سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم عناصر من فرق الإسعاف والدفاع المدني، ما أثار موجة إدانات سياسية وشعبية واسعة، وسط تحذيرات من خطورة استمرار التصعيد رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
إقرأ أيضاً: من النزوح إلى إعادة الإعمار... عون يقود تحركًا رسميًا لتوثيق تداعيات الحرب







