
واصل رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام لقاءاته السياسية والدولية، مستقبلاً المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، ثم النائب ياسين ياسين، في اجتماعين تناولا توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ومسار "اتفاق الإطار"، إلى جانب ملفات إنمائية وإدارية داخلية.
استقبل سلام تورك وفريق عمله، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري، مرحباً بزيارته ومنوهاً بالعمل الذي يقوم به فريق الخبراء المعني بإعداد تقرير حول الانتهاكات المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني منذ تشرين الأول 2023.
أعرب سلام عن اهتمام الحكومة باستمرار عمل الفريق في جمع الأدلة المرتبطة بما قد يشكل جرائم حرب وتوثيقها، ولا سيما من جهة دولية محايدة كالأمم المتحدة.
كما استقبل سلام النائب ياسين ياسين، بحضور مدير مكتبه محمد حلاوي ودينا أبو الزور، في لقاء تناول ملفات سياسية وإنمائية وإدارية.
قال ياسين بعد اللقاء إن البحث تطرق إلى المسار السياسي الذي يعزز سيادة الدولة اللبنانية، وفي مقدمته "اتفاق الإطار"، شرط انسجامه مع الثوابت الوطنية التي أعلنها رئيس الجمهورية جوزاف عون، والمتمثلة في الوقف النهائي لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
شدد على ضرورة انسجام هذا المسار مع اتفاق الطائف، بما يكرس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز مؤسساتها الشرعية.
أشار ياسين إلى أن زيارة سلام إلى زوطر الغربية تحمل دلالات وطنية تؤكد أن استعادة الأرض وحماية السيادة تتحققان من خلال الدولة ومؤسساتها، وعبر التفاوض الذي تقوده، لا من خلال مسارات موازية.
أكد ضرورة الاستفادة من المتغيرات الإقليمية والدولية بما يخدم المصلحة اللبنانية، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني ورفض أي وصاية خارجية، أياً كان مصدرها.
كما شدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق لبنان واللبنانيين لا يمكن أن تمر من دون محاسبة، وأن العدالة حق للشعب اللبناني لا يجوز التفريط به.
في الشأن الداخلي، دعا ياسين إلى التطبيق الشامل لاتفاق الطائف وعدم التعامل الانتقائي مع بنوده، والعمل على معالجة الثغرات التي ظهرت خلال العقود الماضية، بما يعزز قيام الدولة ويطور مؤسساتها ويحفظ الشراكة الوطنية.
إنمائياً، طالب بإعطاء منطقتي البقاع الغربي وراشيا الأولوية في الخطط والمشاريع المقبلة، في ضوء ما تعانيانه من حرمان مزمن، وما تمتلكانه من مقومات اقتصادية وبشرية.
كما أبدى ملاحظات على آلية التعيينات، ولا سيما لجهة عدم تحقيق التوازن في تمثيل المناطق، داعياً إلى اعتماد معايير العدالة والكفاءة والتوازن الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
أثار ياسين قضية فاقدي الأعين من جرحى انتفاضة 17 تشرين، مطالباً بإنصافهم ومنحهم الرعاية الاجتماعية والحقوق التي تكفل لهم حياة كريمة.
ختم بالتأكيد أن نجاح المرحلة الجديدة لا يقاس بعدد الاتفاقات أو شكلها، بل بقدرة الدولة على ترجمتها إلى سيادة كاملة، وعدالة تحفظ حقوق اللبنانيين، وإنماء يصل إلى جميع المناطق، مشدداً على أن بناء دولة قوية وعادلة يبقى الضمانة الوحيدة لمستقبل لبنان.
إقرأ يضاً: عون يدعو إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية







