
علم أنّ مأدبة غداء جمعت منذ أيام كلّا من وزير العدل اللبناني نصار ووزير العدل السوري مظهر الويس إلى جانب المدعي العام التمييزي أحمد رامي الحاج، حيث تقول المعلومات إنّ ملف الموقوفين السوريين لا يزال يتصدر اهتمام السلطات السورية إلى جانب مصير بعض ضباط النظام السوري السابق.
اذ على الرغم من استمرار عمليات تسليم السجناء السوريين المحكومين إلى دمشق منذ مطلع العام الحالي، لا يزال آلاف السوريين موقوفين أو محكومين في السجون اللبنانية، وفق أحدث التقديرات الأمنية المتاحة.
وقّع لبنان وسوريا في 6 شباط/فبراير 2026 اتفاقية ثنائية تنص على نقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى بلدهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك. وعلى أساس هذه الاتفاقية، جرت دفعتان متتاليتان من التسليم: الأولى في 17 آذار/مارس شملت 132 سجيناً، والثانية في حزيران/يونيو ضمت 128 آخرين، بإشراف المديرية العامة للأمن العام اللبناني وبالتنسيق مع السلطات السورية.
وبحسب بيانات مديرية السجون، فقد كان العدد الإجمالي للمحكومين السوريين الذين كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية، أكبر السجون اللبنانية، نحو 356 شخصاً، ما يعني أن عمليتي التسليم غطّتا الغالبية العظمى من هذا الملف تحديداً، مع بقاء بعض الحالات معلّقة إما لرفض أصحابها المغادرة أو لعدم تقدّمهم بطلبات فردية للنقل.
لكن الأرقام الإجمالية تكشف أن المشكلة أوسع بكثير من ملف المحكومين وحده. فوفق إحصائية مديرية السجون في وزارة العدل اللبنانية، كان هناك 1777 سجيناً سورياً من أصل نحو 6500 سجين في السجون التابعة لقوى الأمن الداخلي ونظارات قصور العدل، أي بنسبة 27% من إجمالي نزلاء السجون، بحسب أرقام نهاية عام 2025 — علماً أن هذا الرقم لا يشمل كل المحتجزين في لبنان. وتشير تقديرات أمنية أحدث، صادرة في حزيران 2026، إلى أن السجون اللبنانية لا تزال تضم نحو ألفي سجين سوري، توزعت تهمهم بين قضايا "الإرهاب" والانتماء إلى تنظيمات مسلحة، أُحيلوا إلى المحكمة العسكرية.
إقرأ أيضاً: تسليم اللواء عادل عيسى يثير تساؤلات حول الاتفاقية القضائية




