أخبار محلية

جعجع: نؤيد قانون العفو بالكامل ونأمل إقراره من دون “تلغيم”

أكّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن الحزب يؤيد قانون العفو بشكل كامل، متمنياً أن يتم التصويت عليه في جلسة مجلس النواب من دون إدخال تعديلات تعرقل إقراره.

خلال العشاء السنوي لمجلة “المسيرة” في معراب، أوضح جعجع أن تأييد “القوات” للقانون لا ينطلق من اعتبارات شعبوية أو سياسية، بل من قناعة بضرورة معالجة مظالم قضائية تراكمت على مدى سنوات، معتبراً أن العديد من الملفات شابها التلفيق والاستنسابية في الملاحقات.

قال إن “القوات اللبنانية” تدرك هذه المسألة أكثر من غيرها لأنها كانت ضحية ملفات مركبة، مستشهداً بقضية تفجير كنيسة سيدة النجاة، مؤكداً أن الحزب عاش تجربة “تركيب الملفات” ويعرف آلياتها.

اعتبر جعجع أن المرحلة الممتدة بين عامي 2011 و2019 شهدت ملاحقات طالت معارضين للنظام السوري السابق، مشيراً إلى أن مجرد إعلان موقف سياسي كان يؤدي إلى فتح ملفات قضائية بحق أصحابها، واصفاً ملف أحداث عبرا بأنه “نموذج” لما يتحدث عنه.

شدد على أن تأييد العفو العام لا يشكل انتقاصاً من تضحيات الجيش اللبناني أو دماء شهدائه، مؤكداً أن “القوات اللبنانية” كانت ولا تزال في طليعة المدافعين عن المؤسسة العسكرية، وأن احترام دماء العسكريين لا علاقة له بقانون العفو.

أوضح أن فلسفة القانون لا تقوم على إعفاء مرتكبي الجرائم الخطيرة من العقاب، بل على تصحيح ظلم لحق بآلاف الأشخاص، سواء ممن نسبت إليهم أفعال لم يرتكبوها أو ممن أمضوا في السجون مددًا تفوق بكثير العقوبات التي تستوجبها مخالفاتهم.

أضاف أن آلاف الموقوفين لم يحظوا بمحاكمات عادلة أو سريعة، فيما أمضى آخرون في السجن أضعاف مدة الأحكام الصادرة بحقهم، معتبراً أن إصدار قانون العفو أصبح ضرورة لتصحيح أخطاء المرحلة السابقة وإعادة الاعتبار إلى العدالة.

في الشأن الإقليمي، جدد جعجع دعم “القوات اللبنانية” لدول الخليج العربي، معتبراً أنها وقفت دائماً إلى جانب لبنان، واحتضنت اللبنانيين وساهمت في دعم الدولة وإعادة الإعمار، في حين فرّق بين هذا الدور وما وصفه بالدور الإيراني القائم على دعم مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة.

وأعلن تضامن الحزب مع المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، مثمناً مواقفها الداعمة للبنان وجهودها في الوساطة الإقليمية.

في الملف الداخلي، رأى جعجع أن لبنان دخل مرحلة جديدة مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، معتبراً أن الدولة استعادت زمام المبادرة وأن البلاد “تسير في الاتجاه الصحيح”، رغم الحاجة إلى الوقت لمعالجة تراكمات العقود الماضية.

كما دافع عن اتفاق الإطار الذي أنجزه رئيس الجمهورية بالتنسيق مع الحكومة، داعياً منتقديه إلى تقديم بديل عملي، ومعتبراً أن اعتراض “حزب الله” لا يرتبط ببنود الاتفاق بقدر ما يرتبط برفض استعادة الدولة اللبنانية قرارها السيادي.

ختم جعجع بالتأكيد أنه ينظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل، مع إقراره بوجود تحديات، إلا أنه شدد على أن الأهم هو أن لبنان بات يسير، وفق تعبيره، في “الاتجاه الصحيح”.

إقرأ أيضاً: الرئيس عون: "صيغة الإطار" أفضل الممكن... وواشنطن باتت تصغي إلينا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى