
بدأ تنفيذ اتفاقية المبادئ الموقعة بين لبنان وإسرائيل، مع انتشار الجيش اللبناني في أول منطقة تجريبية تقع شمال ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي، في خطوة تُعدّ الأولى ضمن آلية إعادة الانتشار المتفق عليها بين الجانبين.
بحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، تقع المنطقة التجريبية الأولى في محيط بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن ينتشر في هذه المنطقة، فيما يستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواته موجودة فيها.
وفق التقرير، من المتوقع أن يُعلن رسميًا عن بدء تنفيذ المرحلة التجريبية يوم الأحد المقبل، وذلك قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن خلال الأسبوع الجاري.
أشار التقرير إلى أن القرى المحاذية للمنطقة التجريبية تقع في موقع استراتيجي شمال "الخط الأصفر"، بالقرب من وادي السلوقي ونهر الليطاني، وهي مناطق شهدت معارك خلال حرب لبنان الثانية، كما كانت من أبرز ساحات العمليات العسكرية خلال الحرب الحالية.
ينص اتفاق الإطار على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة داخل المناطق التجريبية، بما يتيح إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني بصورة متدرجة بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات. كما تم الاتفاق على أول منطقتين تجريبيتين، على أن تُحدد مناطق إضافية لاحقًا بالتوافق بين الطرفين.
كشف التقرير أن المباحثات التي عُقدت هذا الأسبوع في روما بوساطة أميركية شهدت طرح مقترح يقضي بنشر قوات إيطالية للإشراف على نزع السلاح ومنع وجود عناصر "حزب الله" في المنطقة، كما طُرح إسناد المهمة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة عارضتا هذا الخيار.
أضاف أن الوفد الإسرائيلي شدد خلال المفاوضات على ضرورة أن يتولى الجيش الإسرائيلي التحقق من تنفيذ المرحلة التجريبية بعد انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها.
في المقابل، طالبت بيروت بأن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية المنطقة إلى جانب مهمة التحقق من التنفيذ، وبعد رفض المقترح المتعلق بإسناد المهمة إلى "اليونيفيل"، جرى طرح ما بات يُعرف بـ"المقترح الإيطالي"، والذي لا يزال، بحسب مصادر أمنية، قيد الدراسة من الجانبين.
إقرأ أيضاً: الحجار: أولويتنا تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب







