أخبار محلية

المتفجرات أمام مرحلة جديدة... هذا ما أعلنه مرقص بشأن إحالة الملف إلى المجلس العدلي

أبقى مجلس الوزراء ملف المتفجرات المضبوطة قيد المتابعة القضائية والحكومية، من دون حسم مسألة إحالته إلى المجلس العدلي في جلسة اليوم.

وقال وزير الإعلام بول مرقص، خلال تلاوته مقررات جلسة مجلس الوزراء، إن المجلس اطّلع على تفاصيل القضية من وزير العدل عادل نصار، واعتبر أن "هذه القضية من الخطورة بمكان، إذ تهدّد أمن البلاد وسلامة المواطنين".

وأضاف مرقص أن مجلس الوزراء شدّد على "ضرورة الإسراع في التحقيق من دون أي قيد أو سقف، إلا سقف القانون".

وفي ما يتعلّق بإحالة الملف إلى المجلس العدلي، أعلن مرقص أن المجلس "قرّر متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية إلى المجلس العدلي، في ضوء تقدّم مراحل التحقيق".

وبذلك، لم يحسم مجلس الوزراء في جلسته الحالية مسألة الإحالة، وأبقى القرار مرتبطًا بمسار التحقيقات وما ستفضي إليه في المرحلة المقبلة.

وكان الملف قد تصدّر النقاش السياسي والقضائي قبيل انعقاد الجلسة، وسط تباين بين المطالبين بإحالته فورًا إلى المجلس العدلي والداعين إلى التريّث إلى حين استكمال التحقيقات وتكوين صورة قضائية أكثر وضوحًا.

وقبيل دخول الجلسة، أعلن وزير العدل عادل نصار أنه سيطرح إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، مؤكدًا أنه سيستمع إلى جميع الآراء وأن القرار سيُتخذ على ضوء النقاش.

وفي خطوة داعمة لمسار الإحالة، وزّع وزير الصناعة جو عيسى الخوري على الصحافيين نماذج عن قضايا أُحيلت سابقًا إلى المجلس العدلي والمدد التي فصلت بين وقوعها وإحالتها، إلى جانب نصوص تتعلق بالجرائم الداخلة ضمن اختصاص المجلس، ولا سيما تلك المرتبطة بالأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة.

وفي موازاة ذلك، شدّد وزير الداخلية أحمد الحجار على أن القوى الأمنية هي صاحبة الصلاحية في تنفيذ المهمات الأمنية، موضحًا أن الأجهزة ضبطت شحنة المتفجرات على أحد الحواجز وأحالتها إلى التحقيق بإشراف القضاء، وأنها ستتحرّك سريعًا إذا طلب القضاء توسيع التوقيفات.

أما رئيس الحكومة نواف سلام، فرفع خلال الجلسة سقف موقفه في ما يتعلق بالسلاح، مؤكدًا أن حصرية السلاح بيد الدولة وقرار الحرب والسلم من الثوابت التي "لم تعد تقبل النقاش"، وأن تخزين السلاح أو نقله خارج الجهات المخوّلة قانونًا يشكّل خطرًا على السلامة العامة وأمن المواطنين ويستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية.

وأوضح سلام أيضًا أنه لم يُرفق بجدول الأعمال نص مشروع المرسوم المتعلق بإحالة القضية إلى المجلس العدلي، منعًا لبدء النقاش فيه خارج مجلس الوزراء، طالبًا تلاوة المشروع أمام الوزراء عند الوصول إلى البند.

وخلال الجلسة، أفادت معلومات "ليبانون ديبايت" بأن مجلس الوزراء دخل في مناقشة البند السابع المتعلّق بطلب إحالة الملف إلى المجلس العدلي، قبل أن ينتهي النقاش إلى متابعة التحقيق وعدم حسم الإحالة في هذه المرحلة.

وعلى وقع هذا القرار، انسحب وزراء "القوات اللبنانية" من جلسة مجلس الوزراء اعتراضًا على عدم إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، في خطوة عكست حجم التباين السياسي داخل الحكومة حول المسار الذي يجب أن تسلكه القضية.

وكانت معلومات "ليبانون ديبايت" قد أشارت، قبيل الجلسة، إلى بروز توجّه نحو التريّث ومتابعة التحقيقات قبل حسم الإحالة، في مقابل إصرار الفريق المؤيد لنقل الملف إلى المجلس العدلي على ضرورة اتخاذ القرار من دون انتظار.

وهكذا، انتقل ملف المتفجرات من قضية أمنية وقضائية إلى اختبار سياسي داخل مجلس الوزراء، مع إبقاء باب الإحالة إلى المجلس العدلي مفتوحًا وربطه بتقدّم التحقيقات في المرحلة المقبلة.

إقرأ أيضاً: وداعًا للورق؟... الحكومة تفتح باب التوقيع الإلكتروني في الإدارات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى