
وسط تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، فتح المبعوث الأميركي توم باراك الباب أمام احتمال توجيه ضربة عسكرية جديدة إلى طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في موقف لافت يأتي بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب يستبعد فيها تنفيذ هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وبحسب ما أوردته "العربية.نت"، سُئل باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا والعراق، خلال مقابلة عبر بودكاست، عن احتمال شنّ ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، فأجاب بشكل مباشر: "بالتأكيد".
وأوضح باراك أن الهدف من أي تحرك أميركي محتمل لن يكون تغيير النظام الإيراني، بل إعادة التوازن إلى المنطقة، بما يضمن عدم وجود رهائن أو تهديدات، ويسمح للعالم باستعادة الهدوء.
وأشار إلى أن ترامب لا يزال منفتحاً على التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه كان واضحاً بشأن مطالبه، معتبراً أن الإيرانيين قد لا يكونون مستعدين لتلبيتها.
واتهم باراك إيران باستخدام مضيق هرمز ورقة للمساومة، رغم الفرص المتكررة التي أتاحتها واشنطن للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، مشدداً على أن الإدارة الأميركية لم تعد تضع تغيير النظام الإيراني ضمن أهدافها.
في المقابل، كرر ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين قبل مغادرته واشنطن إلى فلوريدا، أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة.
وذهب ترامب أبعد من ذلك، معتبراً أن إيران تتجه نحو الانهيار الاقتصادي، وقال: "طهران تعاني التضخم ولا تملك المال"، قبل أن يطرح تساؤلاً لافتاً: "هل نريد توجيه الضربة القاضية إليها، أم نتركها تذبل تدريجياً ما دمنا نحصل على كل ما نريده؟".
وكان الرئيس الأميركي قد أكد، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، أن الحرب ضد إيران ستنتهي قريباً، قائلاً: "لا يهمني كثيراً بأي طريقة تنتهي الحرب، لكن من المؤكد أنها ستنتهي قريباً جداً".
وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه الاستعدادات العسكرية في الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وسط مخاوف من اندلاع جولة جديدة من الضربات المتبادلة.
وفي المقابل، حذرت طهران من أنها ستوسّع نطاق ردودها في حال تعرضت لهجوم جديد، ملوّحة باستهداف مجموعة متنوعة من الأهداف، بما فيها كابلات الإنترنت البحرية.
ويبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة بين واشنطن وطهران، بعدما قيّدت إيران حركة الملاحة فيه منذ بداية الحرب، فيما فرضت الولايات المتحدة حصاراً شديداً على الموانئ الإيرانية.
وتتمسك طهران بحقها في الإشراف على حركة عبور السفن عبر مسار تحدده، وهو ما ترفضه واشنطن وأطراف دولية أخرى، ما حوّل هذا الممر الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية إلى إحدى أبرز نقاط الاشتباك السياسي والاقتصادي.
وبين تحذير باراك من ضربة قد تقع خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتأكيد ترامب عدم مهاجمة إيران قبل الانتخابات، تتزايد الضبابية بشأن الخطوة الأميركية المقبلة، فيما تبقى المنطقة أمام احتمالين مفتوحين: تسوية بشروط واشنطن، أو تصعيد عسكري جديد قد يوسّع نطاق المواجهة.
إقرأ أيضاً: رسالة حاسمة من ترامب... "نهاية حرب إيران باتت قريبة"




