
على وقع اتهامات الجيش الإسرائيلي لحركة حماس بارتكاب "انتهاك خطير" لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر تنفيذ هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية، أكد المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم أن حماس "ملتزمة التزاماً كاملاً" بالاتفاق.
قال قاسم في تصريحات لقناتي العربية والحدث، اليوم الأحد، إن استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر يشكّل خرقاً واضحاً لبنود الهدنة.
وأضاف أن 40 فلسطينياً قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الحركة "تعمل على ضبط أي انفلات أمني داخل القطاع"، في إشارة إلى عمليات الإعدام التي نفذتها حماس بحق أشخاص قالت إنهم مرتبطون بـ"عصابات ومجموعات مسلّحة متعاونة مع إسرائيل".
كما نفى المتحدث وجود أي نية لدى الحركة لاستهداف سكان غزة، رداً على بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية ليل السبت – الأحد، اتّهم حماس بالتحضير لأعمال قمع داخلي.
وفي السياق ذاته، كان مكتب الإعلام الحكومي في غزة قد أعلن، أمس السبت، أن إسرائيل ارتكبت 47 خرقاً للهدنة، أسفرت عن مقتل 38 شخصاً وإصابة 143 آخرين.
كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تفاصيل الهجوم الذي استهدف قواته في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، مؤكداً أن القوات كانت تعمل "ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار" حين تعرضت لإطلاق نار.
قال المتحدث: "في وقت سابق من اليوم، أطلق مسلحون صواريخ مضادة للدبابات وفتحوا النار على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تنفذ مهمة لتفكيك بنى تحتية تابعة لحماس في رفح، وفق ما يسمح به الاتفاق".
أضاف أن الجيش "باشر بالرد عبر غارات جوية وقصف مدفعي للقضاء على التهديد، ودمر عدداً من المواقع العملياتية والمنشآت التي تم رصد نشاط مسلح فيها".
وصف المتحدث ما جرى بأنه "انتهاك صارخ" لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش "سيرد بقوة ولن يسمح بفرض وقائع ميدانية جديدة".
في السياق، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة أمنية لبحث الرد على ما وصفته تل أبيب بـ"خرق خطير للهدنة".
قال نتنياهو: سنرد بقوة على هجوم حماس على قواتنا.
من جهته، شدد القيادي في حركة حماس عزت الرشق على أن الحركة "مستمرة في الالتزام بالاتفاق"، متهماً إسرائيل بأنها "من يواصل خرق الهدنة واختلاق الذرائع لتبرير اعتداءاتها على القطاع".
في المقابل، أفادت مصادر العربية/الحدث بأن القصف طال أيضاً منطقة جباليا شمالاً والزوايدة وسط القطاع، ما تسبب بسقوط 3 قتلى وعدد من الجرحى.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر، مقابل إفراج حماس عن جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وتسليم الجثامين لاحقاً، وهو ما تم بالفعل.
كما تضمّنت البنود فتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني حصاراً مستمراً منذ أكثر من سنتين، إلا أن إسرائيل ما تزال ترفض فتح المعبر بالكامل، مشترطة تسلّم كافة جثامين الأسرى الإسرائيليين قبل تنفيذ هذا البند.
إقرأ أيضاً: لأول مرة… نتنياهو يكشف خلفيات عملية "البيجرز"!







