
اشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى ان حزب الله مشروع استراتيجي له علاقة بالرؤية وله علاقة بمعالجة قضايا الناس والمواقف من كل ما يتحداهم ويتصدى لهم، واعتبر بان إنجازات معركة "أولي البأس" هي إنجازات الحزب كحزب والمقاومة كمقاومة، وليست إنجازات فرد واحد كل هؤلاء الأفراد مع بعضهم وكل واحد يقوم بوظيفته. وتابع "لم أقبل أن أذهب إلى إيران خلال الحرب لاعتبار أخلاقي شخصي، واعتبار ميداني في إدارة المعركة".
لفت قاسم في حديث لقناة "المنار" الى ان حزب الله كان يدير المعركة بقيادته وقياداته والشورى وبمتابعة من المجاهدين والمجاهدات وكل العاملين، واشار الى ان السيد علي الخامنئي قدّم كل أشكال الدعم وكان عنده متابعة تفصيلية لمجريات المعركة ونتائجها ومستوى الحاجات المطلوبة. واكد بان عملية التواصل والإدارة بين الأمين العام والقيادة العسكرية كانت قائمة في قيادة معركة "أولي البأس".
عن استهداف منزل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو: أحد الإخوان بالميدان كان عنده الخارطة ويعرف التوزيعات أخبر مسؤوله، وقال له "إذا كان عندكم فكرة لضرب هذا المكان فأنا قادر أن أُعدَّ الإحداثية الدقيقة من أجل ضربه"، وقد اخد الأخ الإذن وضرب وكان موفقًا هذا الأخ بأنه قدر أن يركب الإحداثية بطريقة صحيحة مثله كثير، لأن المدرّبين من الإخوان عندهم خبرات عالية، بدليل أن كل الأماكن التي استهدفوها وأرادوا إصابتها أصابوها".
اكد الشيخ قاسم عن استهداف منزل نتانياهو، بان الضربة كانت مقصودة إما لإصابته وإما لإصابة منزله ونفس الاستهداف كان للمنزل وليس لغرفة النوم بالتحديد، وكان هذا إنجازًا استخبارياً وعملياتياً لأنه تحققت الإصابة فيه.
عن استهداف تل أبيب بطريقة موجعة، اعلن الشيخ قاسم باننا "كنا نضرب تل أبيب بين حينٍ وآخر، وقبل وقف إطلاق النار اتخذ قرار كجزء من الإيلام الذي قد يُسرّع موضوع الاتفاق على وقف إطلاق النار"، ولفت الى ان الاستهداف كان بناء على قرار سياسي وليس مجرد عمل ميداني، حتى القيادة العسكرية كانت على علم فمستوى انضباطها والتزامها عال جداً.
اوضح بان الضربة التي حصلت في 23 أيلول قبل شهادة السيد حسن نصرالله بأربعة أيام والتي بلغت 1600 غارة، وارتقى فيها 550 شهيداً كانت ضربة مؤثرة جداً، ولما صارت ضربات القيادات أيضاً لعب ذلك دوراً في إنقاص القدرة وإنقاص الجهوزية، ولما بدأنا بمتابعة المعركة كنا نتابعها بقدرة منخفضة عن القدرة الأولى، وكذلك بمعطيات كنا نرتب من خلالها الأثر والنتائج، وكنا ننظر أنه إذا أردنا أن نتصرف بوحشية فالعدو أوحش وسندفع ثمناً باهظاً، لذلك كنا محافظين على الدقة.
اردف الامين العام للحزب بانه "حافظنا على استهداف الأهداف العسكرية فقط ومراعاة ظروفنا الموجودة وتقديرنا السياسي لما يجدي، وهذه نتيجة تقدير وقدرة والمسألة كلها تتعلق بكيفية إدارة المعركة، بحيث نضمن أطول فترة ممكنة من المواجهة، ونحن في النهاية عملنا ما نقدر عليه، وبتقديرنا أن هذا هو الممكن، والذي ينظر من خارج الميدان يختلف عن الذي يدير الميدان، والذي يعتقد أن ما فعلناه هو ما يجب أن نفعله وما نقدر عليه".
عن قرار خوض حرب الاسناد لغزة، اكد بانه تم اخذ القرار من ناحية سياسية ومن ناحية أدبية ومن ناحية أخلاقية ومن ناحية إيماننا وقناعتنا، نعم مشاركتنا في معركة الإسناد كانت في محلها وصحيحة، ولو تكرر الأمر لكررناه على نفس المبدأ، لأنه لا يُعقل أن يكون العدو على حدودك يضرب مقاومة بطريق الإبادة ليتفرغ بعد ذلك لبقية المنطقة، وما أعلنه نتانياهو عن "إسرائيل الكبرى" وما شابه.
إقرأ أيضاً: قاسم لبارّاك: كفّ عن تهديد لبنان!







