أخبار محلية

واشنطن تضع شروطاً لضبط أموال الحزب وتشيد بآلية مصرف لبنان

اظهرت زيارة الوفد الاميركي إلى بيروت ان ​الولايات المتحدة​، تضع ملف حصرية السلاح بيد الدولة ال​لبنان​ية،اساساً للتعاطي مع لبنان. وردّد الوفد كلاماً مفاده ان تنفيذ "الحصرية" امر ضروري، ولا يجب الاستمهال اكثر، من دون اتخاذ خطوات سريعة، بل مواكبة طروحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بشأن "اتفاقيات السلام" في العالم، ومن ضمنها ما يتعلق بين الدول العربية وإسرائيل.

تأتي زيارة الوفد للتشديد على مسألة "التدفقات المالية" لـ"​حزب الله​"، والمطالبة بوقف مسارات التمويل، التي هي خارج القطاع المصرفي، بل تعتمد على تحويلات "الكاش".

بدا ان الوفد، يستند إلى دراسات، تُظهر ايضاً، ارتياح واشنطن لآلية ​مصرف لبنان​ المركزي، "التي هي شفّافة، وتثبت فاعليتها"، خصوصاً انها تلتزم بالمعايير والإجراءات المطلوبة من لبنان. وهو ما كان جنّب "المركزي"، اي تداعيات، نتيجة وضع لبنان سابقاً على "اللائحة الرمادية".

كما أن الارتياح لآلية مصرف لبنان، ناتج عن قرار المركزي بيع الليرة اللبنانية لمن يطلبها فقط، ضمن المعايير والضوابط المشدّدة، التي وضعها مصرف لبنان: فمن يحتاج لشراء الليرة من المصرف المركزي؟ الشركات والمؤسسات التي تدفع الضرائب لمالية الدولة، وهي التي تكون خاضعة اساساً، للقوانين والإجراءات المرعية.

من هنا، تتكرّر الاشادة الاميركية بسياسات وخطوات مصرف لبنان، بينما تطالب واشنطن، بضبط جمعيات وكيانات ترتبط بحزب الله، وضبط المسارات المالية والتحويلات، خارج الشركات والمصارف، عبر التشدد في مراقبتها، خصوصاً ان الاميركيين تحدثوا عن خطوط مفتوحة، من خارج المسارات التقليدية، وسمّوا دولاً في افريقيا وأميركا الجنوبية.

طالبت واشنطن بمزيد من الاجراءات بحق شركات الصرافة، التي تقوم "بتحويلات مالية مشبوهة"، لمنع استفادة "حزب الله" من اي عمليات محتملة

تأتي الطروحات الاميركية، في ملفي السلاح والأموال، بصورة متلازمة، كشروط اساسية، لابقاء الاهتمام بلبنان، ودعم مؤسساته، والمضي في مسار التسوية لوقف الحرب. علماً ان الكلام الاميركي تجاوز ذلك، إلى حد تسويق وجوب انضمام لبنان إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، تلبية لطموحات ترامب، في "مسار السلام العالمي"، وتركّزت الإشارة إلى ما تقوم به سوريا حالياً، على هذا الطريق.

إقرأ أيضاً: تضييق مالي- انتخابي على "الحزب"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى