
أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال استقباله في قصر بعبدا المجلس الجديد للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، "أننا نعمل من خلال التفاوض على تثبيت الأمن والاستقرار خصوصا في الجنوب، والتفاوض لا يعني استسلاما".
أشار إلى "أنني كرئيس للجمهورية، سأسلك أي طريق يقودني الى مصلحة لبنان، والمهم في ذلك ابعاد شبح الحرب وإعادة الاعمار وتثبيت الناس في ارضهم وانعاش لبنان اقتصاديا وتطوير دولته".
شدد الرئيس عون على ضرورة نقل الاغتراب الصورة الحقيقية عن لبنان في الخارج، "لأنه وللأسف، فإن البعض من اللبنانيين فيه ينقلون الصورة السيئة"، معتبرا ان من يسوق للحرب انفضحت لعبته لان ثمة من يعيش على نفس الحرب لاجراء الانتخابات على أساسها، مطمئنا الى ان الوضع في لبنان جيد وزيارة البابا لاوون الرابع عشر أعطت صدى إيجابيا.
في مستهل اللقاء، تحدث الرئيس السابق للجامعة عباس فواز مؤكدا ايمان الجامعة بالدولة وبلبنان، مشيرا الى ان الاغتراب اللبناني يعيش حنينا مريرا لبلده وهو يؤيد رئيس الجمهورية وإعادة بناء الدولة والمؤسسات فيها، دولة العدالة والانصاف والقوة التي تحمي جميع المواطنين ليكون لبنان بلدا نهائيا لجميع أبنائه. واطلع رئيس الجمهورية على اجواء المؤتمر الذي عقدته الجامعة بحضور ممثلين عن القارات الست في الثاني عشر من الشهر الحالي.
ثم القى رئيس الجامعة إبراهيم قسطنطين كلمة شكر فيها الرئيس عون على رعايته الجامعة وعلى ايمانه العميق بدور الاغتراب اللبناني وقدرته على مساعدة الوطن وتعزيز حضوره في كل انحاء العالم. واكد ان الاغتراب بالف خير وان الجامعة واحدة وشرعية وتمثل الاغتراب اللبناني ككل بعيدا عن السياسة والطائفية والعنصرية. ولخص دور الجامعة اللبنانية منذ نشأتها مؤكدا على دعمها الدولة ووحدة الاغتراب ولبنان وشعبه. وقال:" عندما نقول دعم الدولة فهذا يعني دعم فخامتكم ومؤسسة الجيش اللبناني الذي نفتخر ونعتز به".
رد الرئيس عون مرحبا بالوفد ومهنئا الجامعة بانجازها الانتخابات التي تعتبر الدليل على وحدة الجامعة وبفوز قسطنطين على رأسها. وتوجه لاعضاء الوفد بالقول: "اذا كان الاغتراب بخير فلبنان بخير وهذا هو دوركم لانكم بما وبمن تمثلون تشكلون لبنان الحقيقي. فلولا الاغتراب لما بقي لبنان".
أكد الرئيس عون على حق الاغتراب في المشاركة في القرار السياسي من خلال الانتخابات، متمنيا الا تنعكس الصراعات الحاصلة على واقع الاغتراب، داعيا إياه الى المحافظة على ترفعه عن الأمور الطائفية والمذهبية. "فانتم لبنانيون وتتفيأون بالعلم اللبناني ولدينا جميعا ارزة وهوية واحدة. وليكن لبنان حزبكم وطائفتكم لانكم سفراء لبنان في الخارج وتمثلون امل اللبنانيين، فابقوا قلبا واحدا لان هذا هو لبنان الذي نريد ونعمل على بنائه".
طمأن الرئيس عون الوفد الى الوضع الراهن، منوها بأن زيارة البابا أعطت صدى إيجابيا والوضع الأمني ممتاز وكذلك المؤشرات الاقتصادية حيث للاغتراب دور أساسي في ذلك. وإذ لفت الى أنه رغم ذلك، فان ثمة من يتحدث بسلبية عن لبنان ويجيش للحرب فيه، فانه استغرب كيف يفكر هؤلاء تجاه بلدهم، فيما نسعى الى الانتقال به الى مرحلة جديدة، داعيا الى عدم التأثر بالشائعات وكل ما يضر بالبلد.
وشدد رئيس الجمهورية على مسؤولية الاغتراب في إعادة النهوض بالبلاد، مؤكدا ان ايمان اللبنانيين ببلدهم يكبر في ظل ما يمثله الاغتراب على كافة الأصعدة.
رداً على سؤال، قال الرئيس عون: "نحن نعتمد على المواقف التي يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب واهتمامه بموضوع السلام، ونعمل ما علينا في هذا الاتجاه".
قال: "ان لبنان يعاد بناؤه ويعود للانتعاش من جديد ولايمكن له ان يذهب للحرب. وأنا كرئيس للجمهورية، سأسلك أي طريق يقودني الى مصلحة لبنان، والمهم في ذلك ابعاد شبح الحرب وإعادة الاعمار وتثبيت الناس في ارضهم وانعاش لبنان اقتصاديا وتطوير دولته. هذا هو هدفي وإذا كان من أحد لديه مشكلة مع هذا الهدف فليقل لي".
شدد على ضرورة أن يكون اللبنانيون مع لبنان لا مع شخص، متسائلا "هل يجوز لهذا البعض أن يشوه الصورة الحقيقية ويبث الشائعات ويخيف اللبنانيين ويطلب الحرب كرمى مصلحته الانتخابية فيما علينا التمسك بحسنا ومسؤوليتنا الوطنية في هذا الظرف الدقيق الذي نمر به؟"
ختم الرئيس عون بالثناء على ما يقوم به الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى، مشدداً على أن رد أموال المودعين هو أحد أبرز أهدافه، متمنيا أن نشهد العام المقبل ميلاد لبنان الجديد والدولة الجديدة الخالية من الفساد وقد عادت الينا أراضينا وعاد أهلنا اليها .
إقرأ أيضاً: مجلس الوزراء يقرّ تعديلًا انتخابيًا ويؤكد تمسّكه بخيار التفاوض







