أخبار محلية

نتانياهو سيحاول إقناع ترامب بنزع سلاح وقدرات "الحركة" و "الحزب"

ادعت تقارير إسرائيلية أنه عشية لقاء الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ مع رئيس الحكومة الإسرائيلية ​بنيامين نتانياهو​ غدا الإثنين، تتزايد ضغوط واشنطن على إسرائيل من أجل بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب في قطاع غزة، وتنفيذ إسرائيل انسحابات أخرى من القطاع ومن ​لبنان​ من دون نزع سلاح ​حماس​ و​حزب الله​.

اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون اليوم، أن مهمة نتانياهو خلال اللقاء مع ترامب ستكون عدم التوصل إلى تفاهمات كهذه. وحسب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ​رون بن يشاي​، فإن قسما من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين يعتبرون أن العلاقات بين نتانياهو وترامب "جيدة وحميمة أكثر مما ينعكس ذلك في وسائل الإعلام، وأن ترامب يهتم فعلا بأمن إسرائيل ومواطنيها".

أضاف أنه خلال مداولات جرت تمهيدا للقاء نتانياهو مع ترامب، قدم مسؤولون أمنيون "الحد الأدنى من المطالب التي من شأن تحقيقها أن يكون حيويا لأمن إسرائيل في السنوات المقبلة، وصيغت على شكل مبادئ وليس مطالب أمنية. وسيطلب نتانياهو من ترامب أن يؤيد هذه المبادئ ويدعمها سياسيا وعسكريا في جميع الجبهات. لكن ليس مؤكدا أبدا أن يوافق ترامب عليها".

تابع بن يشاي أن نتانياهو سيحاول تقليص تأثير ​قطر​ و​تركيا​ على ترامب، "وضمان المساعدات الأميركية من أجل الحفاظ على التفوق النوعي الإسرائيلي، وفرض قيود على تزويد أسلحة حديثة لقطر وتركيا و​السعودية​".

سيطرح نتنياهو أمام ترامب "خمسة مبادئ"، بموجب توصية مسؤولين أمنيين، أولها نزع سلاح حماس وحزب الله وغيرها من المنظمات المسلحة. وثانيها، "تفكيك وتدمير البنية التحتية العسكرية فوق وتحت الأرض، بحيث لن يكون بالإمكان استئناف القتال". والمبدأ الثالث، "منع ترميم القدرات العسكرية". والمبدأ الرابع، "إقامة أنظمة إنفاذ دولي تنفذ نزع السلاح ومنع إعادة بناء قدرات عسكرية". والمبدأ الخامس، "ضوء أخضر أميركي لإسرائيل بأن تعمل بشكل مستقل ومن دون حاجة لتنسيق مسبق في كل مرة ترصد فيه إسرائيل خرقا لهذه المطالب" الإسرائيلية.

حسب بن يشاي، فإنه إذا طالب ترامب نتانياهو بأن تنفذ إسرائيل انسحابات من قطاع غزة، أوصى المسؤولون الأمنيون بأنه "طالما لم يتم نزع سلاح حماس والمنطقة التي تسيطر عليها في غرب القطاع، فإن ​الجيش الإسرائيلي​ لن ينفذ انسحابا آخر".

في ما يتعلق بلبنان، سيطالب نتانياهو ألا يكون هناك وجودا مسلحا لحزب الله في جنوب لبنان، وألا يسعى حزب الله إلى ترميم قدراته في جنوب وشمال نهر الليطاني، وتفكيك قدراته الصاروخية، وأن "توضح الحكومة اللبنانية أنها بشكل قاطع لحزب الله أنها تريد السلام مع إسرائيل، وأنه لا مكان لمنظمات مسلحة باستثناء الجيش اللبناني".

تطالب إسرائيل أيضا "باستمرار حرية العمل بشكل كامل ومستقل في لبنان"، حسب بن يشاي، ويرجح أن يقول نتانياهو لترامب إن إسرائيل "ستشدد القتال من أجل إرغام الحكومة اللبنانية على تفكيك حزب الله"، بينما يعتبر الجيش الإسرائيلي أن "ترامب يسيطر على تمويل لبنان وإعادة إعماره، ولذلك فإن تأثيره على الحكومة اللبنانية ومؤيديها في العالم هو أمر حاسم. ولا يزال من غير الواضح إذا كان ترامب سيقتنع بأقوال نتانياهو وكيف ستكون السياسة التي سيمليها"، حسب بن يشاي.

في ما يتعلق ب​إيران​، فإن إسرائيل تطالب باتفاق دولي يلغي البرنامج النووي، ويقيد تطوير ونشر الصواريخ والطائرات المسيرة، ويمنع هيمنة إيران بواسطة أذرعها، وأن يشمل اتفاقا كهذا "إشرافا دوليا متطفلا ومتواصلا".

أشار بن يشاي إلى أن التقديرات في إسرائيل هي أن ترامب معني بالامتناع عن مواجهات في ​الشرق الأوسط​، وأن هدفه الإستراتيجي الأعلى هو إنهاء الحروب في المنطقة، "ولذلك يتخوفون في أجهزة الاستخبارات من ’اتفاق سيئ’ مع إيران. وعلى إثر ذلك، أوصى جهاز الأمن أمام نتانياهو بالسعي خلال لقائه مع ترامب إلى تحقيق هدفين: منع توقيع اتفاق سيئ مع إيران، وإذا لم يتم التوصل إلى ’اتفاق جيد’ أن يبحث نتانياهو مع ترامب حول سبل لمواجهة إيران".

من جانبه، أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إلى أن لقاء نتانياهو مع ترامب "لا ينذر بالضرورة بمواجهة علنية بينهما. إذ لديهما أسباب للتعاون. وترامب بحاجة إلى نتانياهو كي يدفع ما يسعى إلى استعراضه على أنه الإنجاز الكبير لسياسته في المنطقة، أي الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة. وهذا يفترض أن يحدث بحلول منتصف الشهر المقبل. وإلى جانب ذلك، يتعين على نتانياهو الامتناع عن صدام مع ترامب، لأن أي صدام كهذا سينعكس سلبا على وضعه السياسي المهلهل داخليا".

أضاف أنه خلافا لخلافات نتانياهو مع الرئيس السابق، جو بايدن، فإن "الخصام أخطر مع ترامب. وسيتعين على نتانياهو أن يحاول الحصول على تعويض من ترامب مقابل التنازلات المطلوبة منه في قطاع غزة. والآن، من الصعب رؤية احتمال كبير لسيناريو ينجح فيه بإقناع ترامب ألا يتقدم نحو المرحلة الثانية، على الرغم من الخطر الواضح أن تستمر حماس في التمسك بالحكم وبقوتها العسكرية إلى الغرب من الخط الأصفر في القطاع".

إقرأ أيضاً:  الاجتماع بين إسرائيل ولبنان تم نتيجة جهود نتانياهو لتغيير الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى