
أكد رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي" في حديث تلفزيوني ان موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".
شدد على" أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائيا من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبرا" أنه يجب أن يكون هناك وعي لدى"حزب الله "بشأن كيفية ايجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم اولا ومصلحة لبنان ثانيا".
شدد على"أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات اخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الانسحاب الاسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الاسرى، وصولا الى مرحلة عدم الاعتداء".
أيد العودة الى"اتفاق الهدنة "الموقّع عام 1949، مع ادخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الاطار المناسب للحل".
عن الدعوات الى التفاوض مع إسرائيل، أجاب :" يجب ان نتفاوض، لان لا خيارات اخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الانسحاب الاسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الاسرى، وصولا الى مرحلة عدم الاعتداء".
ردا على سؤال عما اذا كانت إسرائيل ستنسحب من الاراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الاتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علما ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الاعتداءات الاسرائيلية والانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية المحتلة واعادة الاسرى واعمار الجنوب.
عما اذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب أن نصل الى اتفاق يوقف الاعتداء ،ولكن من المبكر الحديث عن السلام.
وعما اذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت اموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشددا على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.
أضاف: الحكومة اخذت علما ب"تفاهم وقف اطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الانكليزية منه، ووافقت عليه، ثم ارسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الانكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الاصول. وبرّي كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي ان يتولى المفاوضة، فيما كنت اطلع من المعنيين على مسار المفاوضات واجري الاتصالات اللازمة لحماية البلد.
عن اسباب التراجع الإسرائيلي عن الالتزام بتفاهم وقف اطلاق النار قال: الاسرائيلي في الاساس لم يكن موافقا على هذا التفاهم الذي اتفق بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الاسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة بضغط أميركي. ومن اسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضا إسرائيليا ضمنيا للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريرا مخابراتيا يفيد أن "حزب الله" يرفض الاتفاق. فتم توجيه النصح الى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين الى بيروت فوجئ ببري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.
أضاف :"وعشية بدء سريان وقف اطلاق النار، تبلغت من السفيرة الاميركية ليزا جونسون نسخة انكليزية من التفاهم وتلقيت اتصالا من الرئيس الاميركي جو بايدن وتمنيت عليه ان يصار الى تقريب موعد بدء وقف اطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت.لقد كان الرئيس الاميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الادارة الاميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الاتفاق ولم تعد تلتزم به".
سأل عن اغتيال الامين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيرا كبيرا قد حصل. أما اتصال التأكيد الاساسي لاغتيال السيد نصرالله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علما انني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصرالله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسيا، وهذا رأي المحبين والخصوم معا.
عما تبلغه من نصرالله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من برّي في إتصال هاتفي أن الاميركيين سيعرضون علينا امراً ما ، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن أن هناك بيانا أميركيا- فرنسيا جاري اعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوما لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.
تابع ميقاتي :"عاد برّي وابلغني أن الموضوع تعرقل بسبب رفض"حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلا من الرئيس الايراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان، وعاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا ابلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقا، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به".
تابع :"وفي اليوم التالي، أعلن نتانياهو رفضه للبيان والقى كلمة في الجمعية العمومية للامم المتحدة، وحصل بعد ذلك الانفجار الكبير الذي ادى الى اغتيال السيد حسن نصرالله".
رداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الاستشارات النيابية الاخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا اريد أن اعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد الى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبت مقتنعا بأن ما حصل كان لخيري.أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والاصلاح الاقتصادي.
عن ملف" أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي واذا ما كان على علاقة به قال:لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الانكليزي من شخص قال انه" شخصية سعودية نافذة"فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم اجب على الرسالة.
أنا اعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسيا، ولكنه اظهر حتما صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني .
ردا على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر" يدركون حتما هذا الامر فاستغلوه، وانني أوكد أن أهل السنّة هم الاساس في الحضور الوطني".
عن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس،علما أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيرا لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها الى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.
عما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري امرا مخالفا لذلك.
عن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه برّي قال: العلاقة بيننا قديمة وبري أخ واستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.
عن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريبا مني والى جانبي. وعندما كان مندوبا للبنان في مجلس الامن، وترأس لبنان مجلس الامن، وهو امر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الاوسط.
إقرأ أيضاً: ميقاتي يوضح ملابسات الاستشارات النيابية وتدخل “أبو عمر”







