
في ظلّ مساعٍ متواصلة لتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، تتكثّف الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين لبنان والولايات المتحدة، في محاولة لترجمة وقف إطلاق النار إلى مسار دائم يحدّ من التصعيد ويمنع استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
في هذا السياق، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا ظهر اليوم السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في أول لقاء بعد عودته من واشنطن، حيث جرى عرض التطورات الراهنة، لا سيما ملف تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، تمهيدًا لاستكمال الاجتماعات في واشنطن، بما يؤدي إلى تحقيق إنجاز على صعيد السلم والاستقرار على الحدود والإعلان عنه رسميًا من العاصمة الأميركية.
أكد السفير عيسى خلال اللقاء استمرار دعم الولايات المتحدة للبنان ولمؤسساته، في وقت شدّد فيه الرئيس عون على أهمية هذا الدعم، معربًا عن شكره لواشنطن على وقوفها إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
يأتي هذا اللقاء في سياق تحرّك دبلوماسي أوسع تشهده المرحلة الحالية، حيث تتقاطع الجهود الدولية، ولا سيما الأميركية، مع المساعي اللبنانية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي، بعد فترة من التصعيد الميداني الذي شهدته المناطق الحدودية. كما يندرج ضمن محاولات الدفع نحو تفاهمات تضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها خفض التوتر وإعادة ترتيب الواقع الأمني على الحدود، بما ينعكس إيجابًا على الداخل اللبناني في ظل التحديات السياسية والاقتصادية المتراكمة.
إقرأ أيضاً: "الانتهاكات مستمرة"... عون يطالب بتحرّك دولي عاجل







