
ترأس رئيس الحكومة نواف سلام الاجتماع الوزاري الدوري في السرايا الحكومية، حيث حضر ملف التصعيد الإسرائيلي والاعتداءات على الجنوب في صدارة النقاشات، إلى جانب ملفات التنسيق مع سوريا، وضبط الحدود، واحتياجات النازحين.
أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الاجتماع أن سلام شدد في مستهل الجلسة على أهمية متابعة توثيق "جرائم الحرب" الإسرائيلية ورفعها إلى الأمم المتحدة، كاشفًا عن اتفاق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان لزيارة لبنان "في القريب العاجل" للتحقق من الجرائم المرتكبة.
أشار إلى أن الحكومة تعمل أيضًا لعقد جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في إطار التحرك اللبناني الرسمي لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية على المستوى الدولي.
في سياق الشكاوى الدولية، أوضح مرقص أن هناك تنسيقًا بين الوزارات المختصة لاستكمال توثيق الدمار والخسائر والأضرار بالتعاون مع المؤسسات الدولية، ولا سيما البنك الدولي، والاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية، فيما تولّت كل وزارة توثيق الأضرار الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، خصوصًا ما يتعلق بالأضرار الاقتصادية وتجريف القرى.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى الحصيلة البشرية الناتجة عن الاعتداءات، والتي بلغت 2846 شهيدًا و8639 جريحًا.
في الملف اللبناني – السوري، لفت مرقص إلى أن سلام عرض نتائج زيارته الأخيرة إلى سوريا على رأس وفد وزاري، مشيرًا إلى أنها ساهمت في دفع العلاقات بين البلدين قدمًا، خصوصًا في ملفات عودة النازحين السوريين، وربط الكهرباء عبر سوريا بالأردن، والاستفادة من فائض الإنتاج الكهربائي السوري، إضافة إلى تسهيل الإجراءات التجارية والمعاملات الجمركية.
كشف عن العمل على إنشاء مجلس الأعمال اللبناني – السوري، الذي سيُعلن عنه قريبًا، فضلًا عن تفعيل المعابر الحدودية، ولا سيما معبر العبودية، لتخفيف الضغط عن حركة الشاحنات على بقية المعابر.
كما جرى التشديد خلال الاجتماع على متابعة ملف الاختفاء القسري، ولا سيما قضية الصحافي سمير كساب، بعدما كانت وزارة الإعلام قد أحالت ملفه إلى اللجنة المعنية بالقانون الدولي الإنساني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.
كشف مرقص أيضًا عن توجه لتشكيل لجنة عليا لبنانية – سورية قريبًا، أسوة باللجان المشتركة القائمة بين لبنان وعدد من الدول العربية، على أن يُطرح الموضوع على مجلس الوزراء في وقت قريب.
أما على الصعيد الأمني والعسكري، فقد عرض وزير الدفاع ميشال منسى التطورات الميدانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقيم نقطة ثابتة في معتقل الخيام، إلى جانب نقاط متحركة تدخل إلى بعض المناطق وتنسحب منها.
أضاف أن الجيش اللبناني يواصل تنفيذ عمليات على الحدود اللبنانية – السورية لضبط عمليات التهريب، ودهم مزارع تُستخدم لإنتاج المخدرات وزراعتها، وقد شهدت بعض العمليات مواجهات وتبادلًا لإطلاق النار أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
كما تناول الاجتماع الحاجات الإغاثية والتأمينية للنازحين، وسبل تأمين الدعم اللازم للأهالي، من خلال التنسيق بين الوزارات المختصة وبإشراف رئيس الحكومة.
إقرأ أيضاً: "طوينا صفحة الخلافات مع سوريا"... سلام يكشف ما يُحضَّر بين البلدين







