
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن مساعدي الرئيس الأميركي Donald Trump دونالد ترامب أعدّوا خططًا عسكرية للعودة إلى تنفيذ ضربات ضد إيران، في حال قرر البيت الأبيض إنهاء حالة الجمود الحالية في التعامل مع طهران والانتقال إلى مرحلة التصعيد العسكري.
وبحسب الصحيفة، فإن ترامب لم يتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، إلا أن إدارته تواصل دراسة مجموعة واسعة من الخيارات العسكرية والأمنية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتعثر المسارات السياسية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن السيناريوهات المطروحة تشمل تنفيذ حملات قصف أكثر شدة تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، إضافة إلى عمليات خاصة قد تنفذها القوات الأميركية في مواقع استراتيجية حساسة.
كما تحدثت "نيويورك تايمز" عن احتمال استخدام قوات أميركية خاصة للسيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في خطوة من شأنها توجيه ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني وقطاع الطاقة.
وفي سياق أكثر حساسية، كشفت الصحيفة أن بعض الخطط المطروحة تتضمن إرسال قوات خاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية للبحث عن مواد نووية مدفونة تحت الأرض، في إطار المخاوف الأميركية والإسرائيلية المتزايدة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان حاليًا أكبر استعدادات عسكرية مشتركة منذ دخول وقف إطلاق النار الأخير حيّز التنفيذ، بحسب مسؤولين من الشرق الأوسط تحدثوا للصحيفة، في مؤشر إلى أن خيار العودة للمواجهة العسكرية لا يزال مطروحًا بقوة على الطاولة.
لكن، وفي مقابل هذه الخطط، نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين إقرارهم خلال جلسات مغلقة بأن تحقيق "نصر حاسم" ضد إيران قد يكون مهمة معقدة وصعبة للغاية، خصوصًا في ظل القدرات العسكرية الإيرانية واتساع ساحات النفوذ الإقليمي المرتبطة بطهران.
ويأتي هذا التصعيد الإعلامي والسياسي في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 شباط الماضي، وما تبعها من مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة والطاقة في الخليج، إضافة إلى تصاعد الحديث عن احتمالات توسع المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة.
كما تعكس هذه التسريبات حجم الانقسام داخل المؤسسات الأميركية بين من يدفع نحو تشديد الضغوط العسكرية على إيران، وبين من يحذر من أن أي مواجهة مفتوحة قد تتحول إلى حرب طويلة ومكلفة تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً: رغم نفي أبوظبي... عراقجي يهاجم "التواطؤ مع إسرائيل"







