
في ظل استمرار التوترات الإقليمية والمساعي الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "السلوكيات والمواقف المتناقضة والمتعجرفة" لواشنطن تشكل "عقبة جدية" أمام المسار الدبلوماسي، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لن تتهاون في الدفاع عن أمنها ومصالحها الوطنية.
جاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة إلى التطورات الأمنية في المنطقة والجهود الجارية لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية.
أعرب عراقجي عن تقديره للدور الذي تؤديه باكستان في تعزيز المسار الدبلوماسي ومنع تصاعد التوترات، في وقت تلعب فيه إسلام آباد دور الوسيط بين طهران وواشنطن عبر تبادل المقترحات والدفع نحو استئناف جولات التفاوض.
قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تمتلك "تجارب سابقة في نقض العهود وخيانة الولايات المتحدة للدبلوماسية"، مضيفاً أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية جاء "من منطلق المسؤولية"، رغم الشكوك الكبيرة تجاه الإدارة الأميركية.
كما شدد عراقجي على أن إيران، رغم جديتها في التفاوض، "لن تتوانى عن أي إجراء لتعزيز جاهزيتها الدفاعية"، في رسالة حملت تحذيراً واضحاً من أن طهران لا تزال مستعدة لأي مواجهة محتملة.
في سياق متصل، دعا عراقجي المجتمع الدولي إلى محاسبة "الأطراف المعتدية" على ما وصفه بـ"جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية"، مشيراً بشكل خاص إلى ما حدث في مدينة ميناب، حيث تحدث عن مقتل 170 طالباً ومعلماً.
يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وسط أجواء شديدة الحساسية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، بالتوازي مع استمرار التهديدات الأميركية بالعودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
كما تشهد المنطقة تحركات إقليمية مكثفة، تقودها باكستان ودول خليجية، لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة قد تهدد أمن الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
إقرأ أيضاً: "حتى استسلام إيران سيُعتبر انتصاراً لها"... ترامب يهاجم الإعلام الأميركي "الفاسد"







