بالريشة

أبرز بنود الاتفاق الأميركي- الإيراني… ونقاطه العالقة

حتى الآن، لم يُنشر نص رسمي كامل للاتفاق الإطاري الأميركي–الإيراني الذي أُعلن التوصل إليه خلال الأيام الماضية، وما هو متوافر للرأي العام عبارة عن بنود ومضامين جرى تسريبها أو الإعلان عنها من قبل مسؤولين أميركيين وإيرانيين ووسطاء شاركوا في المفاوضات.

بحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاق الإطاري يتضمن العناصر الرئيسية الآتية:

1. وقفاً فورياً ودائماً للأعمال العسكرية: بين الولايات المتحدة وإيران، مع تمديد الهدنة الحالية لفترة انتقالية تمهّد لمفاوضات أكثر تفصيلاً

2 إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية، مقابل رفع الإجراءات العسكرية الأميركية التي كانت تعيق حركة الموانئ الإيرانية

3. إطلاق مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني خلال فترة تمتد نحو 60 يوماً، على أن تُبحث خلالها قضايا التخصيب ومخزون اليورانيوم والعقوبات

4. تخفيف أو تعليق بعض العقوبات النفطية والمالية المفروضة على إيران، والسماح لها ببيع النفط خلال المرحلة الانتقالية

5. الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مع حديث عن مبالغ تصل إلى نحو 25 مليار دولار وفق بعض التسريبات

6. إدراج بند يتعلق بوقف الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية، حيث تحدثت عدة مصادر عن شمول لبنان بالتهدئة، لكن هذه النقطة ما تزال موضع تباين في التفسيرات بين واشنطن وطهران، ولم تُنشر صياغتها الرسمية بعد

في المقابل، ما تزال ملفات أساسية غير محسومة أو غير معلنة، أبرزها:

* مصير البرنامج النووي الإيراني على المدى البعيد.

* حجم العقوبات التي سترفع نهائياً.

* وضع الصواريخ الباليستية الإيرانية.

* دور إيران الإقليمي وحلفائها.

* الصيغة النهائية المتعلقة بلبنان.

بحسب التسريبات المتداولة حتى الآن، لا يوجد نص نهائي منشور يحدد بالتفصيل كيفية إنفاق الأموال الإيرانية المفرج عنها، لكن هناك ثلاثة تصورات رئيسية يجري الحديث عنها في المفاوضات:

أولاً: الإفراج المشروط والمراقَب

تفضّل واشنطن أن يتم الإفراج عن الأموال على مراحل، وأن تُستخدم في البداية لتمويل الواردات المدنية والإنسانية، مثل الغذاء والدواء والسلع الأساسية، على غرار الآلية التي طُبقت سابقاً مع الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية. وتربط الولايات المتحدة أي دفعات جديدة بمستوى التزام إيران ببنود الاتفاق.

ثانياً: دعم الاقتصاد الإيراني وإعادة الإعمار

تشير إحدى مسودات التفاهم التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية إلى أن جزءاً من الأموال المفرج عنها سيُستخدم في برامج إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية داخل إيران، خصوصاً بعد الأضرار التي خلفتها الحرب الأخيرة والعقوبات الطويلة. كما تتحدث التسريبات عن خطة اقتصادية أوسع بمشاركة أطراف إقليمية ودولية.

ثالثاً: تعزيز احتياطات الدولة والقطاع المالي

الموقف الإيراني الرسمي يقوم على أن هذه الأموال هي أصول سيادية تخص الدولة الإيرانية، وبالتالي يجب أن تكون لطهران حرية أكبر في إدارتها واستخدامها لدعم الموازنة العامة والقطاع المصرفي وسداد بعض الالتزامات المالية. ولهذا السبب تركز طهران على الإفراج الفوري عن جزء كبير من الأموال منذ بداية الاتفاق.

أما فيما يتعلق بالأرقام، فتشير التسريبات إلى أن قيمة الأموال التي قد تُفرج خلال المرحلة الأولى تتراوح بين 24 و25 مليار دولار، مع حديث عن إتاحة نحو نصف المبلغ فور بدء تنفيذ الاتفاق أو خلال الأيام الأولى من المفاوضات النهائية

النقطة الأكثر حساسية، والتي لم تُحسم بعد، هي ما إذا كانت هذه الأموال ستكون مقيّدة الاستخدام (للأغراض الإنسانية والتنموية فقط) أم أنها ستدخل مباشرة إلى الخزينة الإيرانية لتستخدمها الحكومة بحرية. هذه المسألة ما زالت من أبرز نقاط التفاوض بين الجانبين.

سياسياً، يراقب خصوم إيران في المنطقة هذه النقطة تحديداً، لأن طريقة صرف الأموال ستعطي مؤشراً على مدى اتساع التنازلات الأميركية، وعلى ما إذا كان الاتفاق يهدف فقط إلى التهدئة النووية والعسكرية أم إلى إنعاش الاقتصاد الإيراني بصورة أوسع.

إقرأ أيضاً: مرفأ جونية على الخارطة السياحية: جاهز ولكن...

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى