
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي، أن المقاومة تبقى الضمانة الوحيدة لتحرير الأرض وحماية الاستقلال والسيادة في مواجهة إسرائيل، مشددًا على أن الحزب دخل مرحلة جديدة عنوانها "كسر المشروع الإسرائيلي".
قال قاسم إن المقصود بالمقاومة لا يقتصر على حزب الله فقط، بل يشمل "كل فرد يقاوم"، معتبرًا أن المطلوب من الجميع المشاركة في هذا النهج.
أشار إلى أن إسرائيل كانت تسعى إلى إنهاء حزب الله عسكريًا وسياسيًا وثقافيًا واجتماعيًا وبشريًا، في إطار مشروع أوسع يرتبط بما وصفه بـ"إسرائيل الكبرى"، لافتًا إلى أن ما جرى خلال السنوات الأخيرة أدى إلى كسر هذا المشروع.
أكد أن إسرائيل "لن تتحمل في الميدان ولن تستطيع تحقيق أهدافها مهما طال الزمن"، مضيفًا أن ما تحقق كان نتيجة تضحيات القادة الشهداء والجرحى والأسرى والعائلات، إضافة إلى ما وصفه بدور "الشباب الاستشهادي" في الميدان.
اعتبر قاسم أن لبنان دخل مرحلة جديدة من تاريخه ومستقبله، متهمًا بعض من "يدّعي الوطنية" بارتكاب مجازر لإلغاء الآخر، ومؤكدًا في المقابل التمسك باتفاق الطائف والدستور، واصفًا تجربة حزب الله بأنها من أبرز التجارب في التعامل مع الآخرين.
في الشق السياسي، قال إن الحزب صبر لمدة 15 شهرًا، معتبرًا أن هذا الصبر كان جزءًا من المواجهة وليس تراجعًا، مشددًا على أن "القوة هي الضامن الوحيد"، وأن المقاومة تستند إلى الإيمان والإرادة والقدرة.
وأضاف أن الحزب انتقل من الصبر إلى القتال في 2 آذار بقرار وصفه بالواضح والحاسم، معتبرًا أن ذلك التوقيت والظروف كانا مناسبين لخوض المعركة، ومؤكدًا أن الوصول إلى المرحلة الحالية جاء نتيجة خيارات وخطوات مدروسة.
كما شكر إيران، واصفًا إياها بأنها "من أشرف الشرفاء في العالم"، وقال إن الحزب دخل القتال بالاستناد إلى إيران، ما أضاف قوة إلى قوته، وفق تعبيره.
اتهم الولايات المتحدة بالتنصل من التزاماتها، معتبرًا أن هناك توافقًا أميركيًا إسرائيليًا ضد الحزب، وأن واشنطن ليست ضامنًا، مستشهدًا باتفاق 27-11 الذي قال إن الولايات المتحدة تراجعت عن ضمانه.
في الملف اللبناني، دعا قاسم السلطة اللبنانية إلى الاستفادة من المقاومة وقوتها، مؤكدًا استعداد الحزب لذلك، كما شدد على أنه "لا يمكن الاحتفاظ بشبر واحد من الأراضي اللبنانية تحت أي عنوان"، مطالبًا بوقف العدوان برًا وبحرًا وجوًا وانتشار الجيش اللبناني.
أضاف أن وقف إطلاق النار يجب أن تتبعه خطوة الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن إسرائيل لا تملك خيارًا سوى الانسحاب ضمن جدول زمني محدد.
ختم قاسم بالدعوة إلى التعاون بين الجميع، مؤكدًا أن المطلوب هو تكامل "الجيش والشعب والمقاومة وكل الناس" في مواجهة التحديات.
إقرأ أيضاً: نتنياهو وكاتس وزامير: سنواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان







