
قال رئيس الوزراء نواف سلام، اليوم الأحد، إن "في المرحلة الثانية، سنبدأ بإعادة ترميم خمسة مستشفيات. وكما رأيتم، بدأنا فوراً بإعادة ترميم المدارس ودعمها، لكي يسجّل التلامذة فيها ويعودوا إلى مدارسهم".
أضاف: "حيثما يستطيع الناس أن يعودوا، وحيثما تستطيع الدولة أن تكون موجودة، يجب أن تكون حاضرة"ز
وتابع: "عندما انسحبت إسرائيل عام 2000، لماذا لم يدخل الجيش إلى كامل المناطق الحدودية؟".
في السياق، أشار سلام إلى أن "الجيش هو حماية لأهلنا، وحماية لحدودنا، وبالتأكيد نريد جيشاً مجهزاً ومسلحاً وقادراً على القيام بواجباته"، مؤكداً أن "ما يهمني هو ألا يحصل أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل".
كما لفت إلى "أننا سنبقى بحاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب. قد لا يكون اسمها «اليونيفيل»، وقد تكون لها صيغة أخرى لم تتحدد بعد"، موضحاً "أنني شرحت ذلك للأمين العام للأمم المتحدة. وما يهمنا هو أن تكون أي قوة تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن".
من جهة أخرى، كشف سلامعن أن "الرئيس الإيراني هو من طلب اللقاء، وأنا لبّيت الدعوة فوراً. كما طلبت أنا لقاءات مع رؤساء ومسؤولين آخرين، والتقينا عدداً كبيراً من الدول التي يهمنا دعمها للبنان".
أضاف: " أما بالنسبة إلى إيران، فنحن نريد أن نفتح صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان وإيران، تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضنا البعض".
وشدّد على "أننا لا نتدخل في شؤون إيران. هل رأيتم يوماً لبنان يدعم فصيلاً معارضاً في إيران، أو ينحاز إلى طرف في مواجهة طرف آخر، أو يتدخل في الخيارات السياسية للإيرانيين؟ بالتأكيد لا".
في هذا الإطار، أوضح سلام "أننا نريد أن تقوم العلاقة على الأساس نفسه: احترام متبادل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وبناء العلاقات على المصالح المشتركة".
تابع:"هناك تاريخ طويل من العلاقات بين لبنان وإيران، ونحن نريد فتح صفحة جديدة فيها. وفي هذا الإطار، نفضّل أن تعيّن إيران سفيراً جديداً لها في لبنان، لأن ذلك يسهّل الانتقال إلى مرحلة جديدة في العلاقات".
في ما يخصّ السفير الإيراني في لبنان، قال سلام "إننا جددنا إقامة السفير الإيراني لفترة ثلاثة أشهر بصفته مواطناً، وليس بصفته الدبلوماسية السابقة. لكننا نريد تعيين سفير جديد إذا كنا نريد بالفعل الانتقال إلى مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وأنا حريص على الانتقال الى هذه المرحلة."
أشار إلى أن "موضوع الطيران الايراني مسألة مختلفة، لأنه مرتبط بأمور تتعلق بسلامة المطار. سلامة المطار والمسافرين بالنسبة إليّ هي الأولوية، ونتمنى تفهّم هذا الأمر".
وشدّد سلام على "أنني لا أقول إننا جزيرة في المتوسط. نحن بالتأكيد نتأثر بكل المتغيرات الإقليمية. وتحدثت في هذا الأمر مع رئيس الوزراء الباكستاني وغيره من المسؤولين"، مؤكداً "أنني لا أستطيع أن أبقى جالساً في انتظار تسوية أميركية–إيرانية. إذا حصلت، فهذا جيد. وإذا لم تحصل، هل نبقى نحن جالسين ننتظر؟".
أوضخ أن "الدولة لا لا تستطيع أن تبقى في حالة انتظار. علينا أن نتوجه إلى الجنوب وإلى جميع المناطق، وأن نتحمل مسؤولياتنا"، مشيراً إلى أن "في الوقت نفسه، نقول كل يوم: يجب وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب تثبيت وقف إطلاق النار، ويجب أن تنسحب إسرائيل، ويجب أن نعمل على الإفراج عن الأسرى".
أضاف: "إن شاء الله، عندما أعود للمرة الرابعة إلى النبطية وإلى صور، أريد أن أتأكد بالعين المجردة من أن المياه عادت، والكهرباء عادت، وأن التلزيمات التي أطلقناها تُنفذ فعلاً، والمدارس تُرمم، وأهلنا يعودون ويشعرون بالأمان".
ورأى أن "من حق الناس أن تشتكي. ما نستطيع تأمينه لا يكفي أمام حجم حاجاتهم. لكن هذه هي إمكاناتنا الحالية".
إقرأ أيضاً: "حتى آخر ذرة من ترابه"… الحجار يتعهد بعودة الدولة إلى كامل الجنوب







