
فاجأ الموفد الأميركي توم باراك اللبنانيين عموماً والإعلاميين خصوصاً بنبرته الحادة من على منبر بعبدا حين خرج للردّ على أسئلتهم، لدرجة استخدام تعبير animalistic، الذي تسبب بحملة استهجان وتنديد، بلغت حدّ تسطير إعلام الرئاسة الأولى بياناً أعربت فيه عن أسفها "للكلام الّذي صدر عفوًا عن منبرها من قبل أحد ضيوفها اليوم".
وإذ شدّدت على "احترامها المطلق لكرامة الشّخص الإنساني بشكل عام"، جدّدت تقديرها الكامل "لجميع الصّحفيّين والمندوبين الإعلاميّين المعتمَدين لديها بشكل خاص"، موجّهةً إليهم "كلّ التحيّة على جهودهم وتعبهم لأداء واجبهم المهني والوطني".
لكن هل قصد باراك تعبير حيواني كما تدلّ المفردة؟
بالعودة إلى محركات الذكاء الاصطناعي، تبيّن أنّ معنى الكلمة يعني حيواني الطابع: أي يتصرّف أو يشبه سلوك الحيوانات.
قد تُستخدم للإشارة إلى الغريزة البدائية، مثل الغضب الشديد، الرغبة الجسدية، أو التصرف من دون تفكير عقلاني. أي غريزي، بدائي، وحشي، يعني التصرف من دون عقل أو نظام.
بالتالي تُستخدم الكلمة لوصف الشخص الذي يتصرف بطريقة غريزية أو غير متحضرّة، تشبه سلوك الحيوانات. هذا الاستخدام يشير إلى تصرفات غير عقلانية، أو سلوك يركز على الاحتياجات الجسدية الأساسية مثل الأكل والشهوة، بدلاً من التفكير المنطقي أو الأخلاقي.
الخلاصة، الكلمة تُستخدم لوصف شيء "غريزي، بدائي، غير مروّض"، وقد تحمل معنى إيجابي (طاقة وحيوية) أو سلبي (وحشية وهمجية) حسب السياق.
اذ أبدى انزعاجه من طرح الصّحافيّين الموجودين في القصر الجمهوري، أسئلتهم بشكل متزامن، أثناء محاولتهم الحصول على تصريحات منه ومن نائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس، عقب زياتهما مع وفد أميركي رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا.
قد توجّه إليهم باراك بعبارات مسيئة مهينة، قائلًا: "سنضع مجموعةً مختلفة من القواعد هنا. أريدكم أن تصمتوا للحظة"، مهدّدًا بأنّه "في اللّحظة الّتي يصبح فيها الأمر فوضوياً والسّلوك حيوانياً، سنغادر". وأضاف: "إذا أردتم أن تعرفوا ما الّذي يحدث، تصرّفوا بتحضّر، بلطف، وبتسامح، لأنّ هذه هي مشكلة ما يحصل في المنطقة".
تساءل: "هل تظنّون أنّ هذا ممتع بالنّسبة لنا؟ هل تظنّون أنّ وجود مورغان وأنا هنا لتحمّل هذا الجنون، مجدٍ اقتصاديًّا؟ بقدر ما يكون في حديثكم لطف واهتمام وأسئلة متروّية، سنقدّم لكم إجابات. إذا لم تكن هذه الطّريقة الّتي تودّون أن تسير بها الأمور، فنحن سنغادر".







