
أعرب رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، خلال استقباله المبعوث الرّئاسي الفرنسي الوزير السّابق جان إيف لودريان في قصر بعبدا، عن امتنانه "للدّور الّذي يلعبه الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التحضير لعقد مؤتمرَين لدعم الجيش اللبناني، وإعادة الإعمار". وأبلغه أنّ "لبنان ماض في إنجاز الإصلاحات الاقتصاديّة والماليّة، ليس فقط لأنّه مطلب دولي، بل لقناعة لبنانيّة راسخة بأنّ هذه الإصلاحات تشكّل مدخلًا أساسيًّا لعمليّة النّهوض الاقتصادي".
أكّد خلال الاجتماع الّذي حضره السّفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، أنّ "الحكومة تعمل على إنجاز مشروع قانون الفجوة المالية خلال شهر أيلول الحالي، وإحالته إلى مجلس النّواب لدرسه وإقراره، وذلك بعد صدور قانون السرية المصرفية وإعادة تنظيم المصارف، وغيرها من الإجراءات والتدابير".
أشار الرّئيس عون إلى أنّ "الجيش يواصل تطبيق الخطّة الأمنيّة بدءًا من منطقة جنوب الليطاني، لسحب كلّ المظاهر المسلّحة من جميع الجهات اللّبنانيّة والفلسطينيّة، لكن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من الأراضي اللّبنانيّة يحول دون استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الدّوليّة".
لفت إلى أنّ "لبنان طالب عدّة مرّات بإلزام إسرائيل بالتقيّد بالاتفاق الّذي أُعلن في 27 تشرين الثّاني الماضي، إلّا أنّ كلّ الدّعوات لم تلقَ أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي الّذي يواصل اعتداءاته على لبنان، ولم يُعِد حتى السّاعة أي من الأسرى اللّبنانيّين؛ ولم يلتزم تطبيق القرار 1701".
كما شدّد على أنّ "أي ضغط فرنسي أو أميركي على إسرائيل للتجاوب مع إرادة المجتمع الدولي بوقف الأعمال العدائيّة ضدّ لبنان، سيساعد على استكمال الخطّة الأمنيّة الّتي وضعها الجيش ورحّب بها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي"، مركّزًا على أنّ "الجيش يواصل عمله على الأراضي كافّة وعلى طول الحدود، ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش، ولديه أوامر صارمة بمصادرة الأسلحة والذّخائر من أي جهة كانت".
جدّد الرّئيس عون شكر لبنان "للدور الّذي لعبه ماكرون والدّبلوماسيّة الفرنسيّة في التجديد للقوّات الدّوليّة سنة وأربعة أشهر كقوّة عملانيّة، وسنة كاملة للمباشرة بالانسحاب من الجنوب"، معتبرًا أنّ "هذه المدّة ستجعل مغادرة القوّات المشاركة في "اليونيفيل" منظّمة، وتوفّر المهل الضّروريّة للجيش اللّبناني لكي يزيد إمكاناته وقدراته، لاسيّما إذا ما انسحب الإسرائيليّون وأوقفوا اعتداءاتهم".
أضاف أنّ "الحكومة تقوم بواجباتها كاملة، وأنّ لبنان يتطلّع إلى انعقاد مؤتمرَي دعم الجيش وإعادة الإعمار والنّهوض الاقتصادي، نظرًا للنّتائج الإيجابيّة الّتي ستترتّب عن هذين المؤتمرين، لاسيّما وأنّنا نرى أنّ دعم الجيش يوازي بأهميّته إعادة الإعمار، لأنّ الدّور الّذي يقوم به الجيش والقوّات المسلّحة من حفظ الأمن واللاستقرار يوفّر المناخ المناسب لإعادة الاعمار والنّهوض الاقتصادي".
أكّد أيضاً أنّ "التماسك والتضامن بين اللبنانيين ثابتة لا جدال فيها ولا خوف عليها، وان التباين في وجهات النظر حيال بعض القضايا السياسية امر طبيعي في النظم الديمقراطية، لكن الاكيد ان ما من احد يعمل لاحداث اي شرخ في وحدة الموقف اللبناني حيال المواضيع المصيرية والثوابت الوطنية".
كان الوزير لودريان نقل الى الرئيس عون تحيات ماكرون وتأكيده استمرار الدعم الفرنسي للبنان في المجالات كافة، لاسيما بالنسبة الى العمل لانعقاد مؤتمرين دوليين، الأول لدعم الجيش اللبناني والثاني لدعم الاقتصاد وإعادة الاعمار. واطلع الوزير لودريان رئيس الجمهورية على نتائج الاتصالات المشجعة التي اجراها في المملكة العربية السعودية اول من امس، لافتا الى ان الإجراءات التي اتخذها لبنان في 5 آب و 5 ايلول، ومنها الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح، وكذلك اصدار قوانين إصلاحية في المجالين الاقتصادي والمالي، شكلت خطوات إيجابية من شأنها ان تساعد في زيادة الدعم الخارجي للبنان في المجالات كافة.







