
أبلغ الرئيس جوزاف عون نائب الأمين العام للسلام والأمن والدفاع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي شارل فريس، خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، ترحيب لبنان بأي دعم يقدمه الإتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
طلب الرئيس عون من الاتحاد الأوروبي المشاركة في مراقبة الإنتخابات النيابية المقررة في شهر أيار المقبل، مؤكدًا حرص لبنان على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
أضاف "من هنا فان لبنان يطالب الدول الصديقة وفي مقدمها دول الاتحاد الأوروبي، بالضغط على إسرائيل كي تنسحب من الأماكن التي تحتلها وتوقف اعتداءاتها اليومية، وتعيد الاسرى اللبنانيين لانه من دون تحقيق هذه المطالب سوف يبقى الوضع مضطربا وتتعثر متابعة تنفيذ مراحل الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح في يد القوات الامنية الشرعية".
ردا على سؤال، اكد الرئيس عون ان "التعاون وثيق بين الجيش والقوات الدولية العاملة في الجنوب(اليونيفيل). ومع نهاية السنة سيصبح عديد الجيش اللبناني نحو 10 الاف عسكري في الجنوب وستكون الحاجة ملحة لتوفير العتاد والاليات والتجهيزات اللازمة لتمكينهم من القيام بالمهام المطلوبة منهم في تطبيق القرار 1701. واعتبر الرئيس عون ان انتهاء مهمة " اليونيفيل" يجب ان تتم بسلاسة وتنسيق كاملين لضمان الاستقرار في الجنوب.
ردا على سؤال آخر، شدد على ان "الحكومة ماضية في اجراء الإصلاحات الضرورية في المجالات المالية والاقتصادية، وان التعاون قائم بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وهذه الإصلاحات هي مطلب لبناني قبل ان تكون مطلبا خارجيا، ونحن على الطريق الصحيح ونرحب بالشراكة الأوروبية في كل المجالات".
تناول البحث أيضا العلاقات اللبنانية- السورية، حيث اكد الرئيس عون انها "تتطور نحو الأفضل وان التنسيق قائم بين السلطات اللبنانية والسورية لمعالجة كل المسائل التي تهم البلدين وفي طليعتها قضية النازحين السوريين الذين يطالب لبنان بإعادتهم الى بلادهم لان الظروف التي أدت الى نزوحهم قد زالت ويفترض عودتهم وتقديم المساعدة الأممية لهم في أماكنهم الأساسية".
كان السيد Fries اكد للرئيس عون "استعداد الاتحاد الأوروبي للاستمرار في تقديم المساعدات للبنان في مختلف المجالات"، لافتا الى "ارتياح الدول الأوروبية للتعاون القائم مع لبنان، منوها بإشارة رئيس الجمهورية في كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الى رسالة لبنان ودوره في محيطه والعالم. كما أكد السيد Fries ان الاتحاد الأوروبي مستعد للاستمرار في دعم لبنان في المسائل التي يحتاج اليها لاسيما دعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، إضافة الى الدعم الذي يقدمه في ملف النازحين السوريين".
في قصر بعبدا، استقبل النائب السابق هادي حبيش الذي أوضح بعد اللقاء انه "عرض مع الرئيس عون الأوضاع العامة في البلاد"، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية أكد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وانه مطمئن الى مسار معالجة الملفات تدريجيا وفق مصلحة لبنان.
في سياق اخر، استقبل الرئيس عون وفد مؤسسة جامعة اللاعنف وحقوق الانسان AUNOHR برئاسة اوغاريت يونان التي عرضت في مستهل اللقاء لمسار الجامعة وهي الأولى التي تأسست عالميا على هذا الصعيد ومقرها في الجميزة، وهي تبحث عن مقر اكبر لها في بيروت.
أوضحت ان "الجامعة حصلت على رخصتها في العام 2014 من مجلس الوزراء ووزارة التربية وهي تعطي شهادة الماجستير في عدد من الاختصاصات لا سيما في التربية والنزاعات والوساطة والتواصل اللاعنفي والمواطنة وإدارة المجتمع المدني وثقافة اللاعنف. وأوضحت ان طلاب الجامعة من لبنان وعدد من الدول العربية والأجنبية، والى ان مناهجها باتت مطلوبة من عدد من الجامعات لحداثتها في اختصاصاتها".
قالت "اننا منذ العام 1983 نحاول ان نبني ثقافة اللاعنف في لبنان، وقد اسسنا في العام 2016 بالتعاون مع مجلس الوزراء لاطلاق اليوم الوطني لثقافة اللاعنف في 2 تشرين الأول من كل عام. اضافت: اننا نعمل على ما يعزز ثقافة اللاعنف في المناهج التعليمية الجديدة بالتعاون مع وزارة التربية منذ العام 2018 من اجل إيجاد حل للنزاعات من دون عنف وتعزيز مفهوم المواطنة واللاطائفية".
أبدت يونان "الرغبة في وضع خبرات الجامعة لخدمة مصلحة البلد"، مؤكدة "أهمية مأسسة ثقافة اللاعنف من خلال المدارس والجامعات". ولفتت الى نماذج من خريجي الجامعة، التي حصلت على العديد من الجوائز العالمية تقديرا لعطاءاتها ولرسالتها الحضارية، وذلك من مختلف الطوائف والأديان الذين بدأوا بنقل ثقافتهم الى محيطهم.
بدوره اشار الرئيس عون الى أهمية تعزيز ثقافة اللاعنف ونبذ كل ما يسهم في نشر التفرقة. وقال "اننا نتطلع الى نشر هذه الثقافة لا سيما واننا اختبرنا من خلال مؤسسة الجيش مآسي الحروب والعنف، فليس العسكري من يقوم بالحرب فهو ينفذ القرار السياسي".
إقرأ أيضاً: هيكل: الجيش ينفذ مهماته على امتداد الأراضي اللبنانية







