أخبار محلية

تحذير من استهداف المعالم… بري لليونسكو: تحمّلوا مسؤولياتكم

في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، كثّف رئيس مجلس النواب نبيه بري لقاءاته السياسية والدبلوماسية، واضعاً في صلب تحركاته متابعة التطورات الأمنية وتعزيز التنسيق الداخلي والخارجي لمواجهة تداعيات المرحلة.

فقد استقبل بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بحضور المعاون السياسي النائب علي حسن خليل، حيث جرى عرض شامل لآخر المستجدات في لبنان، في ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار وتصعيدها العسكري في الجنوب، إضافة إلى التطورات السياسية الداخلية.

وعقب اللقاء، قال باسيل: "التقيت اليوم بدولة الرئيس لنبحث المقترح لحماية لبنان، لأننا لا نواجه فقط حرباً إسرائيلية أو تدميراً وتهجيراً ممنهجاً في الجنوب، بل نحن أمام تغيير متعمد يتطلب مواجهة بالتضامن الداخلي". وأضاف أن "الأخطر هو الاهتزاز الداخلي الذي نشهده يومياً، ما يفرض علينا التمسك أكثر بوحدتنا، لأن حرب الداخل أخطر من حرب الخارج"، مشيراً إلى أن "التشاور الوطني الواسع هو المدخل الأساس لتحصين الجبهة الداخلية وترجمة هذا التضامن عملياً".

في سياق متصل، استقبل بري مدير مكتب اليونسكو الإقليمي وممثل المنظمة في لبنان وسوريا باولو فونتاني، حيث جرى عرض تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، لا سيما تلك التي طاولت المواقع الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية في عدد من البلدات الجنوبية، بينها شمع ويارون وبنت جبيل والنبطية، التي تعرض سوقها التجاري والتاريخي لأضرار كبيرة.

أكد بري خلال اللقاء "ضرورة أن تضطلع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها اليونسكو، بمسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات"، فيما كشف فونتاني أن المنظمة تستعد لعقد مؤتمر في حزيران المقبل، سيكون لبنان حاضراً فيه على جدول الأعمال، مع تركيز خاص على ملف إعادة الإعمار وحماية التراث. كما نوّه بالتعاون القائم مع المجلس النيابي، خصوصاً في ما يتعلق بتحديث التشريعات الإعلامية.

وفي الإطار الدبلوماسي، استقبل بري سفير جمهورية مصر العربية لدى لبنان علاء موسى، حيث تناول البحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.

تأتي هذه اللقاءات في مرحلة حساسة يمر بها لبنان، مع تزايد الضغوط الميدانية والسياسية، واستمرار خروقات وقف إطلاق النار، ما يضع البلاد أمام تحديات مركبة تتطلب تماسكاً داخلياً وتكثيفاً للتحركات الدولية. ويبرز في هذا السياق دور المؤسسات الرسمية في إدارة الأزمة، بالتوازي مع رهانات على تحرك المجتمع الدولي، لا سيما المنظمات المعنية بالتراث والثقافة، لحماية ما تبقى من المعالم التاريخية التي تشكّل جزءاً أساسياً من الهوية اللبنانية.

كما يعكس الحراك السياسي المتواصل، سواء عبر اللقاءات الداخلية أو الاتصالات الخارجية، إدراكاً متزايداً لخطورة المرحلة، في ظل مخاوف من توسع رقعة المواجهة، مقابل سعي متواصل لتثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل الترابط بين الساحتين اللبنانية والإقليمية.

إقرأ أيضاً: الرئيس عون: لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى