
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يومًا إضافية، مؤكدة استئناف المسار السياسي للمفاوضات بين الجانبين يومي 2 و3 حزيران، في خطوة تعكس استمرار الجهود الأميركية لاحتواء التصعيد المتسارع على الحدود الجنوبية اللبنانية.
قالت الخارجية الأميركية إن تمديد وقف إطلاق النار يهدف إلى "تمكين إحراز مزيد من التقدم"، في ظل المفاوضات التي تستضيفها واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية مباشرة.
يأتي الإعلان بعد يومين من الاجتماعات المكثفة التي شهدتها العاصمة الأميركية، حيث عقد الوفدان اللبناني والإسرائيلي لقاءات تفاوضية وُصفت بأنها "إيجابية ومثمرة"، بحسب تسريبات نقلتها وسائل إعلام عن مصادر أميركية مطلعة.
أفادت تلك المصادر بأن المفاوضات لم تعد تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل توسعت لتشمل البحث في ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ومحاولة التوصل إلى "اتفاق أمني" تدريجي بين الطرفين، وسط تأكيد أميركي أن التقدم المحقق لا يزال ضمن "التفاهمات التدريجية" وليس "مرحلة الحسم".
كما كشفت المصادر الأميركية أن ملف سلاح "حزب الله" حاضر ضمن النقاشات، لكنه يُبحث بعيدًا عن "الطروحات القصوى"، في وقت تركز فيه واشنطن على تثبيت "وقف إطلاق نار فعلي" مقابل التزامات أمنية أوسع على الأرض.
شهدت جلسات أمس واليوم في واشنطن مشاركة مباشرة لمسؤولين أميركيين من وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، وسط مساعٍ لتثبيت تهدئة تمنع انزلاق الجبهة اللبنانية إلى حرب شاملة، بالتوازي مع استمرار الغارات الإسرائيلية وعمليات "حزب الله" العسكرية عبر الحدود.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا غير مسبوق منذ أسابيع، مع اتساع نطاق الغارات الإسرائيلية واستهداف مناطق في صور والنبطية والقطاعين الغربي والأوسط، مقابل تكثيف "حزب الله" عملياته الصاروخية والهجومية ضد مواقع وآليات إسرائيلية.
إقرأ أيضاً: "لن يتفاوض أحد باسم لبنان"... رجي يؤكد سيادة القرار اللبناني







