
كشفت وكالة «رويترز» أن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيعرض على الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة مكتوبة ومفصلة تتناول آلية نزع سلاح «حزب الله»، في مقابل ممارسة واشنطن ضغوطًا على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.
وصل عون إلى واشنطن في زيارة رسمية يلتقي خلالها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وعددًا من المسؤولين، قبل اجتماعه المرتقب مع ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء. وتُعد هذه أول زيارة لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ نحو عقدين.
نقلت «رويترز» عن مسؤول لبناني رفيع المستوى أن عون سيقدّم إلى الإدارة الأميركية وثيقة تتضمن تصورًا عمليًا لتفكيك الترسانة العسكرية للحزب، انطلاقًا من اعتقاده بأن ترامب يملك أدوات الضغط الكافية لدفع إسرائيل إلى سحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته.
تتمحور المقاربة اللبنانية، وفق المعطيات المتداولة، حول ربط خطوات حصر السلاح بيد الدولة بانسحاب إسرائيلي متدرج ومضمون، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها، بما يمنع حدوث فراغ أمني أو إعادة تمركز لأي مجموعات مسلحة.
تأتي زيارة عون بعد جولة مفاوضات لبنانية–إسرائيلية برعاية أميركية في روما، ركزت على تنفيذ خطة «المناطق النموذجية» في الجنوب، والتي تنص على انتقال السيطرة إلى الجيش اللبناني بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي ومعالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة.
لكن المسار يواجه عقبات كبيرة، إذ تصر إسرائيل على ربط أي انسحاب بضمانات أمنية وبنزع السلاح فعليًا على الأرض، فيما يطالب لبنان بانسحاب واضح ومتزامن، ويرفض أن تتحول المناطق الجنوبية إلى حزام أمني دائم داخل أراضيه.
في موازاة التحرك الأميركي، طُرحت أفكار لإشراك دول أوروبية في آلية تحقق ومراقبة داخل المناطق التي ستشهد انسحابًا إسرائيليًا وانتشارًا للجيش اللبناني، بهدف التأكد من خلوها من السلاح غير الشرعي وتثبيت الترتيبات الأمنية الجديدة.
بذلك، يحمل عون إلى واشنطن معادلة شديدة الحساسية: خطوات لبنانية عملية في ملف السلاح، مقابل التزام أميركي واضح بانتزاع انسحاب إسرائيلي واستعادة الدولة سيادتها الكاملة على الجنوب.
إقرأ أيضاً: الرئيس عون لروبيو: لتحقيق الانسحاب الاسرائيلي ودعم الجيش







