أخبار محلية

نائب "الحزب" للحكومة: أنتم مهّدتم للحرب على لبنان... وسنحاسبكم

اعتبر رئيس “تكتل بعلبك الهرمل” النائب حسين الحاج حسن، أنّه “أمام الأحداث القاسية والقوية التي تحصل في توقيت صعب، نحن متكلون أولاً وأخيراً على رب السماوات والأرض، “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ”، فلا ينبغي أن نتزعزع عن هذا الإيمان، وخصوصاً في أوقات المحن، إذ ليس من الفضل أن تدعي التوكل في أوقات الرخاء واليسر فقط، بل إن أصدق صور التوكل والثبات والإنابة تكون في لحظات الشدة”.

تابع الحاج حسن خلال رعايته حفلة افتتاح المعرض التوجيهي المهني الأول لفرع معاهد “أمجاد” الجامعية في بعلبك: “نحن المقاومة وفئة المقاومة وشعبها وحلفاؤها، إن كنا نتأنى ونتحلى بالصبر فلأن لدينا حساباتنا، ولا ينبغي لأحد أن يظن أنه قادر على استضعافنا كائناً من كان، واتقوا غضب الحليم إذا غضب. لدينا حساباتنا وطريقتنا، ولسنا ضعفاء؛ لا على المستوى المقاوم، ولا السياسي، ولا الشعبي. الرهان عند الطرف الآخر على أميركا، أما رهاننا نحن فهو على الله عز وجل، وعلى قوتنا وإيماننا وصبرنا وثباتنا، وعلى الحسين في قلوبنا والمهدي المنتظر أمامنا عليهما السلام، وعلى آباء وأمهات الشهداء الذين يقدمون التضحيات بكل رضا وثبات”.

قال: “في الفيلم ومقطع الفيديو الذي شاهدناه، سمّاه الإخوان “قبس”، وكان موفقاً وبليغاً وهادفاً. وإن شاء الله نكون جميعاً جزءاً من جزءٍ من نورٍ من هذا القبس، وأن نكون أوفياء مع القادة والكوادر والمجاهدين الشهداء، وعوائل الشهداء، والأمهات والزوجات والأبناء والآباء، والمسيرة والخط والنهج. قبسٌ دخل إلى القلب، ويخرج من القلب نوراً قبساً من نور”.

في الشأن التربوي، رأى أن “معرض التوجيه هو بالتأكيد أمر مهم وضروري وهادف، ونتمنى أن يكون مفيداً، وأن يتكرر في معهد أمجاد ومعاهد أخرى ليقوم بهذا الدور من أجل توجيه طلابنا وملاءمة التعليم المهني في المعاهد احتياجات سوق العمل، فلا يوجد توجيه بدون سوق عمل، ولا يوجد سوق عمل بدون اقتصاد. ونحن في ظل حكومة وسلطة متخبطة في كل شيء، لأن هؤلاء لا يشبهون الدولة في لبنان، بل يشبهون كل شيء إلا الدولة. مضى على هذه الحكومة حتى الآن، أكثر من سنة ونصف، ولا نفهم ماذا تريد من الاقتصاد، ولا تمتلك رؤية اقتصادية. نحن في جلسة المحاسبة القادمة في مجلس النواب سنحاسب الحكومة ونسألها. والان مناسبة لأقول لكم: هذه الحكومة، في كل فترتها التي قضتها حتى الآن، لم تخرج لتقول لنا ماذا تريد من الاقتصاد اللبناني؟ هل ستتحججون بالوضع الأمني والحرب؟ تحججتم بفشلكم خلال 15 شهراً في تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024. أنتم فشلتم، وأنتم مهدتم للحرب على لبنان بتماهيكم وتماهي وزير خارجيتكم حين كان يقول: “إن لإسرائيل الحق في قتل حزب الله لأنه لم يسلم سلاحه”.

سأل: “ألستم أصدقاء أمريكا وأصدقاء فرنسا؟ أين البترول والنفط وماذا فعلت شركة “توتال” في البلوكات رقم 4 و8 و9 و10 يا أصدقاء الغرب؟ كنتم تتحججون بالحكومات السابقة، حسناً، خلال سنة ونصف اعطونا إنجازًا واحدًا في موضوع النفط! أخبرونا أين أنتم الآن؟ لبنان محاصر من أميركا وفرنسا في موضوع النفط والغاز للضغط على لبنان وعلى الشعب اللبناني، هذه هي الحقيقة”.

أردف: “عندما نتحدث عن التعليم، قد يقول قائل: “ما علاقة هذا بالتعليم؟” أنا عندما أعلّم الناس كـ”حكومة” تعليماً مهنياً وتقنياً أو في الجامعات، أليس ليذهبوا إلى العمل؟ ألا يحتاج الاقتصاد إلى فتح أسواق عمل لهم؟ هذا يتطلب أموالاً؛ وهي إما مساعدات مرتبطة بشروط سياسية، وإما استخراج نفط مرتبط بشروط سياسية”.

وأكد “نحن مع المعارض التوجيهية، ومع التعليم المهني والتقني، ولكننا نريد أن نفتح الاقتصاد. والاقتصاد مغلق بقرار أمريكي، فرنسي، غربي، وعربي، للضغط على لبنان للرضوخ للشروط السياسية الأمريكية والإسرائيلية، والحكومة موافقة ومشاركة في هذا الضغط”.

أضاف: “اجتمعت الحكومة في جلستها الأخيرة وبحثت ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، وأجلته عمليًا لمدة شهر. أتعلمون ما هي الأسباب؟ إنها أسباب غير دستورية، ولا تليق بدولة، ولا تنسجم مع الدستور. تتحدثون عن دولة؟ هل تريدون تطبيق المناصفة (“6 و6 مكرر حتى بين الأساتذة؟ وإذا لم تجدوا العدد المطلوب، هل تأتون بأي أستاذ كان لمجرد ملء الفراغ العددي؟ أهكذا يُدار التعليم في لبنان؟ أهذه هي معايير الكفاءة؟ وهل الأستاذ الذي لا ينتمي إلى طائفة معينة، يظل دون تفرغ لمدة عشرين سنة أخرى؟ هذه الجامعة اللبنانية تخدم كل اللبنانيين دون هوية طائفية، ولكنكم تجبرونها على الخضوع للطائفية. إنكم تبنون شبه دولة. إذا لم تكونوا قادرين على إدارة هذا الملف، فلا تدّعوا قدرتكم على حماية لبنان والدفاع عنه، فالدولة في المقام الأول هي: العدالة والمساواة بين المواطنين. هي دولة المؤسسات وتطبيق الدستور وإلغاء الطائفية السياسية من الوظيفة العامة. للأسف إذا أراد وزير تعيين أجراء في الفئة الخامسة، يُطالب بالمناصفة الطائفية!”.

قال: “كفى مماطلة، وكفى ضرباً بأسس بناء الدولة! فأنتم بهذه الطريقة لستم قادرين على بناء دولة. يعني بالنفط هل أنتم بنيتم دولة؟ وبالاقتصاد هل بنيتم دولة؟ وبالتربية لم تبنوا دولة. نعم، قد تكونون سلطة، ولكنكم أيضاً سلطة فاشلة. نحن جزء من محور المقاومة الذي يتقدم في الأيام الأخيرة في اليمن إلى باب المندب، ويثبت مقدرته على التأثير والردع، ونحن في محور المقاومة الذي يقفل مضيق هرمز ويرفع سعر برميل النفط إلى 110 دولارات. عندكم أميركا وأعوانها، وعندنا إيران واليمن وفلسطين. ورهاننا على إيماننا وأمتنا وقضيتنا العادلة. لو اجتمعت الدنيا كلها على أن نترك هذا الخيار ما تركناه، مهما بلغت الصعاب والمحن”. 

أشار إلى أن “ديفيد هيل نقل عن مسؤول لبناني كبير للصحافة والإعلام الإسرائيلي أنه قال كذا وكذا، ولم يرد المسؤول اللبناني الكبير على هذا الكلام. الجيش الإسرائيلي هو الذي يحتل جنوب لبنان وليس الجيش الإيراني، والذي يقتل مواطنيكم أيها المسؤولون هو العدو الإسرائيلي وليس الحرس الثوري، السفير الأميركي دعا أبناء فئة وازنة من اللبنانيين إلى مغادرة وطنهم، ويتدخل في الشاردة والواردة في لبنان، ولا تجرؤون على الرد عليه أيها السياديون”.

ختم الحاج حسن: “نحن قوم لا نهزم، وإن أصبنا بكدمات أو بضربات، نحن لا نظن بالله الظنون، نحن قوم إذا قيل لنا أنكم لمدركون نقول “كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ”. هذا القبس من النور الممتد من أنبياء الله ورسله من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، إلى كل الأئمة إلى الإمام الحجة صاحب العصر والزمان، مستمر حتى تحقيق العدل والخبر. وهذا القبس سيبقى في قلوبنا وعقولنا وسنثبت وننتصر”.

إقرأ أيضاً: عون من النبطية: لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل حاليًّا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى