
لم يعد ChatGPT مجرد أداة تكتب لك فقرة أو تجيب عن سؤال. خلال 2026 انتقل تدريجياً إلى مرحلة أكثر تقدماً: من نموذج ينتظر السؤال ويقدّم الإجابة، إلى مساعد قادر على البحث والتحليل والعمل عبر الملفات والتطبيقات وتنفيذ مهام متعددة الخطوات. ومع إطلاق GPT-5.6، أصبح التركيز أكبر على إنجاز العمل من بدايته إلى نهايته، فيما تتيح أدوات مثل ChatGPT Work تنفيذ مهام طويلة، وإنشاء مستندات وجداول وعروض تقديمية، والعمل على معلومات موجودة في ملفات أو تطبيقات متصلة.
من أبرز التحولات أيضاً أن المستخدم لم يعد مضطراً دائماً إلى الاكتفاء بإجابة سريعة. فالمستخدمون الذين تتاح لهم خيارات التفكير الأعمق يستطيعون اختيار مستوى أكبر من الاستدلال عندما يكون السؤال معقداً، بينما يحصل مستخدمو النسخة المجانية على GPT-5.6 Luna مع إمكانية استخدام زر «التفكير» للأسئلة التي تحتاج إلى معالجة أعمق.
لكن الفارق الحقيقي لا يكمن في اسم النموذج، بل فيطريقة طرح السؤال. كلما كان الطلب واضحاً، وحددتَ الهدف والسياق والنتيجة المطلوبة، حصلت على نتيجة أفضل.
وهذه مجموعة من الأوامر الجاهزة التي يستطيع أي مستخدم تجربتها:
1 ـ لفهم موضوع معقد: اشرح لي هذا الموضوع كما لو كنت أتعرف إليه للمرة الأولى. ابدأ بالفكرة الأساسية، ثم انتقل إلى التفاصيل، وأعطني مثالاً عملياً، وفي النهاية اذكر أكثر ثلاث نقاط يخطئ الناس في فهمها.
2 ـ لاتخاذ قرار: أريد اتخاذ قرار بشأن [الموضوع]. لا تعطِني جواباً سريعاً. حدّد الخيارات، ثم قارن بينها وفق الكلفة، المخاطر، الفوائد والنتائج المحتملة. اذكر أيضاً ما المعلومات التي تنقصني قبل اتخاذ القرار.
3 ـ لكشف نقاط الضعف: سأعطيك فكرة أو خطة. تعامل معها كناقد صارم: ابحث عن الافتراضات الخاطئة، الثغرات، المخاطر غير المرئية، وما يمكن أن يفشل. لا تحاول مجاملتي، ثم اقترح تحسينات عملية.
4 ـ لتلخيص ملف طويل: اقرأ هذا الملف وحدد لي أولاً أهم خمس أفكار، ثم أهم الأرقام والوقائع، ثم النقاط التي تحتاج إلى تحقق إضافي. لا تضف معلومات غير موجودة في الملف.
5 ـ للحصول على بحث أفضل: ابحث في المصادر الموثوقة عن هذا الموضوع، وميّز بوضوح بين الحقائق المؤكدة والتحليلات والآراء. أعطني المصادر والتواريخ، ونبّهني إلى أي معلومة متضاربة.
6 ـ لتحويل فكرة إلى خطة: حوّل هذه الفكرة إلى خطة تنفيذية من خمس مراحل. لكل مرحلة حدّد المطلوب، الوقت التقريبي، المخاطر والعقبات، وما الذي يجب إنجازه قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
القاعدة الأهم: لا تسأل ChatGPT فقط «ما رأيك؟». اسأله: «ما الذي قد أكون مخطئاً فيه؟ وما الذي لم أفكر فيه؟». هنا تبدأ الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي: ليس عندما يؤكد أفكارنا، بل عندما يساعدنا على اختبارها.
مع تطور الأدوات الوكيلة، أصبح بالإمكان تفويض مهام أطول إلى ChatGPT، بحيث يبحث ويحلل ويعمل عبر التطبيقات والملفات وينتج مخرجات قابلة للاستخدام، بدلاً من الاكتفاء بمحادثة سؤال وجواب. لذلك، فإن أفضل طريقة لاستخدام ChatGPT اليوم ليست أن نطلب منه «أن يفكر بدلاً منا»، بل أن نجعله **شريكاً في التفكير والتنفيذ والتحقق.
إقرأ أيضاً: سباق الذكاء الاصطناعي: مواجهة بينOpenAI وغوغل وميتا




