
ليس غريباً أن يُظهر بعض الرؤساء الأميركيين جانبهم العفوي من خلال الرقص، سواء في احتفالات رسمية أو لقاءات شعبية.
في غانا عام 2008، فاجأ الرئيس جورج بوش الابن الحضور عندما انضم إلى فرقة موسيقية تقليدية، وراح يرقص بابتسامة عريضة على إيقاع الطبول، في مشهد لاقى ترحيباً واسعًا في القارة الإفريقية.
كان المشهد عفوياً تماماً، إذ لم يكن ضمن البروتوكول، وسُمع الحضور يضحكون ويشجعونه بالتصفيق. إلى جانبه، وقفت السيدة الأولى لورا بوش تشجعه وتصفق معه. أحد الراقصين أهداه طبلة صغيرة، فراح بوش يضرب عليها بإيقاع متقطع بينما يواصل تحريك كتفيه وذراعيه على الموسيقى الإفريقية.
انتشرت الصور والفيديوهات حينها بسرعة في وسائل الإعلام، التي وصفت الرقصة بأنها "أندر لحظة إنسانية في رئاسة بوش" و"استراحة مرحة من السياسة والحروب". صحيفة "واشنطن بوست" كتبت أن بوش «أظهر في أكرا وجهاً غير مألوف: رئيساً يبتسم ويرقص، لا قائداً في حرب".
أما باراك أوباما، فكان أكثر من عبّر عن خفة ظلّه، إذ رقص في برنامج "إلين ديجينيريس" خلال حملته عام 2007، ثم كرر المشهد في زيارات إلى إفريقيا وأميركا اللاتينية، حيث بدا مرتاحًا ومنسجمًا مع الإيقاع.
خلال جولته الإفريقية عام 2015، والتي شملت كينيا وإثيوبيا، زار أوباما بلده الأصلي كينيا وسط أجواء احتفالية حافلة بالرقص والموسيقى.
في نيروبي، شارك في حفل ثقافي نظمته مؤسسة "Power Africa"، حيث أدّت مجموعة من الشباب رقصة تقليدية، فانضم إليهم أوباما للحظات، محركًا كتفيه وذراعيه بابتسامة عريضة وسط تصفيق الحضور.
في تنزانيا عام 2013، رقص أوباما مرة أخرى خلال حفل تراثي أقيم على شرفه في دار السلام، حيث بدا مرتاحًا ومندمجًا في الأجواء، إلى جانب زوجته ميشيل أوباما والرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي.
أشهر لقطاته الراقصة خارج إفريقيا كانت في الأرجنتين عام 2016، خلال زيارة رسمية إلى بوينس آيرس. في مأدبة رسمية أقامها الرئيس ماوريسيو ماكري، تقدمت راقصة تانغو محترفة نحو أوباما ودعته إلى الرقص. تردد في البداية، لكنه وافق بعد إصرارها، ووقف على المسرح أمام الحضور ليؤدي رقصة تانغو قصيرة بخطوات متزنة وابتسامة خجولة.
في كوبا، خلال زيارته التاريخية إلى هافانا في العام نفسه، شوهد أوباما يصفق ويتمايل بخفة أثناء عرض موسيقي تقليدي في دار للأوبرا، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الجزيرة منذ أكثر من 80 عامًا.
قبلهم، أظهر بيل كلينتون حبه للموسيقى والرقص في أكثر من مناسبة انتخابية، بينما لم يتردد رونالد ريغان في أن يرقص مع زوجته نانسي في حفلات البيت الأبيض، كصورة رومانسية كلاسيكية في الثمانينيات.
أما الرئيس دونالد ترامب، فاختار أسلوباً مختلفاً، إذ تحوّلت حركاته البسيطة على أنغام أغنية YMCA إلى مشهد ثابت في تجمعاته الانتخابية، قبل أن يعيد الظهور في ماليزيا برقصٍ أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
إقرأ أيضاً: خسائر إغلاق الحكومة الأميركية: 7 مليار دولار أسبوعياً!







