
يبدو أنّ حكومة نواف سلام تتعرض لضغوط من داخلها، لإعادة النظر بقرارها القاضي بمنع شركات الترابة من استخراج المواد الأولية اللازمة لصناعة الاسمنت بانتظار تنظيم التراخيص.
وكانت الحكومة اتخذت في الثاني من أيار الماضي، قراراً مفصلياً قضى بإلغاء القرار رقم 56/2024 (أصدرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في 4/12/2024) والذي منح شركات الترابة (الترابة الوطنية، إسمنت السبع، هولسيم، وسبلين) الإذن باستخراج الموادّ الأوّلية اللازمة لصناعة الإسمنت لمدّة سنتين، بحجّة تلبية الحاجة الملحّة لإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى منازلهم.
وشدّدت حكومة سلام يومها على ضرورة تقيّد هذه الشركات بأصول الترخيص، استناداً إلى أحكام المرسوم رقم 8803 الصادر بتاريخ 4 تشرين الأول والخاصّ بتنظيم عمل المقالع والكسّارات.
وفق المعلومات فإنّ ضغوطاً تمارسها قوى سياسية شريكة في الحكومة، وتحديداً مسيحية، بهدف السماح لهذه الشركات بمزاولة عملها بانتظار الانتهاء من مسألة التراخيص بحجة ارتفاع أسعار الاسمنت بسبب الطلب عليه. هذا مع العلم أنّ وزيرة البيئة تمارا الزين تحرص على تنظيم هذا القطاع وتحاول التقيّد بالقانون، لكن الخشية من أن تضطر إلى الرضوخ لضغط المكونات الحكومية. لكن المعروف أنّ هذه الشركات محمية سياسياً وهي أشبه بكارتيل يطوّق السوق.
تشير الاحصاءات غير الرسمية إلى وجود 1247 كسّارة، واحدة مرخّصة فقط.
إقرأ أيضاً: رواتب بين 4 و15 ألف دولار







