
اعتبرت رئيسة مركز "ألما" للبحوث والدراسات الإسرائيلي سريت زهافي، إلى أنّ "الحزب لا تزال لديه قدرات"، مشيرةً إلى أنه "حتى اليوم الأخير من الحرب، أطلق الحزب بمعدل 100 صاروخ يومياً".
أضافت في مقابلة مع موقع "غلوبس" الإسرائيلي: "القيادة الإسرائيلية قالت بوضوح إن 80% من الترسانة تم تدميرها، أي أن 20% ما زالت قائمة، وذلك قبل أن أحتسب ما دخل خلال السنة الأخيرة، وهو أمر لا نعرفه".
أشارت زهافي إلى أنّه "يمكن التقدير أن لدى الحزب ما لا يقل عن 20 ألف صاروخ. على الأرجح أن الغالبية الساحقة منها غير دقيقة، وعلى الأرجح أن معظمها ليس بعيد المدى، لكن القدرة ما زالت موجودة".
رأت أنّ "التدخل الإيراني في الحزب كبير جدًا، هو يتجاوز التدريب وتزويد السلاح. برأيي، إذا لم يكن الإيرانيون يكتبون للأمين العام للحزب ، الشيخ نعيم قاسم، خطبه، فهم على الأقل يصححونها".
وردًا على سؤال بشأن الغارة الإسرائيلية التي أوقف تنفيذها في بلدو يانوح في الجنوب، قالت: "هذا لعب سياسي مع الحكومة اللبنانية. إسرائيل تحاول تحفيزها على العمل ضد الحزب. لكن هذا لن يحل محل النشاط الإسرائيلي. العمل ضد الحزب سيتم على مسارين، من الجانب اللبناني ومن الجانب الإسرائيلي".
وتابعت: "الأمر نفسه ينطبق على التسلل إلى البلدات. هل لدى عدد قليل من المسلحين القدرة على الوصول إلى بلدات؟ نعم. هل الجيش الإسرائيلي موجود هناك لمنع ذلك؟ نعم. هل يستطيع الحزب تنفيذ اجتياح مثل الذي نفذه حماس؟ لا. ليست لديه هذه القدرة اليوم".
لفتت زهافي إلى أنّ "جيل المؤسسين في الحزب اختفى تقريبًا، ونعيم قاسم لا يمتلك كاريزما نصر الله"، ورأت أنّه "سيستغرق وقتًا لبناء الثقة مجددًا بين الحزب وإيران، أو إلى أن يتم إعداد قائد جديد وأكثر جدية. برأيي توجد شخصية أكثر كاريزمية من قاسم، وأكثر خطورة، داخل الحزب وهي وفيق صفا، الذي كان مسؤولًا عن المهمات الخاصة في التنظيم. لكنه ليس رجل دين، ولذلك لا أعتقد أنه من المرجح أن يقف على رأس التنظيم".
وعن الوضع في مستوطنات الشمال، أوضحت أنّ "وضعنا اليوم أفضل بكثير مما كان عليه في 6 تشرين الأول 2023، لأن الحزب أضعف وبالتالي أكثر تقييدًا. في بلدات الحدود في الجليل تُسمع أصداء انفجارات، لكن بخلاف فترة الحرب لا يوجد اليوم رد من الحزب . في السابق كنا نرى يوميًا عناصر على السياج ينظرون إلينا، يصوروننا، يراقبوننا. اليوم هذه حالات قليلة ومتفرقة".
وعن سعي إسرائيل إلى منع إعادة بناء قدرات "الحزب "، ذكرت زهافي أنّه "حتى الآن كنا يقظين. خلال وقف إطلاق النار هاجمت إسرائيل في لبنان بمعدل مرتين يوميًا وقضت على 300 عنصر من الحزب. أخشى من سيناريو نغفو فيه عن الحراسة، لكن لا أعتقد أن ذلك حدث في السنة الأخيرة. إذا كان هناك جانب أضاع فرصة، فهي الحكومة اللبنانية".
وزعمت زهافي بأنّ "الحكومة اللبنانية تواصل الأساليب والحيل القديمة مع الحزب . الجيش اللبناني بالكاد يدخل إلى أراضٍ خاصة، وبالتالي لا يوجد أي احتمال لنزع سلاح الحزب ، لأن السلاح موجود داخل البيوت. إسرائيل لا تستطيع أن تحل محل الحكومة اللبنانية، وعليها أن تعتني بمصالحها بنفسها. لا يمكن بناء أي تسوية، على أي حدود، على أساس الثقة. حان الوقت أن نصحو من هذه القصة".
وقالت: "الحزب يحافظ على قوته داخل قاعدته الشيعية. في النهاية، الشيعي في لبنان يسأل نفسه أسئلة أساسية جدًا: من يوفر لي الخبز؟ من يوفر لي الصيدلية، الوقود، السكن؟ من يوفر لي المدرسة والمستشفى؟ الحزب لا يساعده حاليًا في ترميم بيته، لكن ليست لديه بدائل أخرى".
وتابعت: "من ناحية الأموال أصبح إدخال النقد إلى الحزب في لبنان أصعب، لأن شركات الطيران الإيرانية لم تعد تهبط في مطار الحريري. لكن دبلوماسيين ما زالوا يصلون، وهناك أيضًا تحويلات أموال تتم بشكل رقمي، خصوصًا عبر العملات المشفرة".
رأت هزافي أن "الرئيس السوري أحمد الشرع مشكلة بحد ذاته، لكن في ما يتعلق بالحزب فهو جزء من الحل، لأنه يوقف جزءًا من شحنات السلاح التي تخرج من إيران إلى لبنان. هل يمر جزء منها؟ على الأرجح نعم. حقيقة أن إسرائيل تقصف أحيانًا أيضًا في الجانب اللبناني تعني أن جزءًا يمر وجزءًا يُضبط".
وختمت: "عندما نرى ما يتم ضبطه، نفهم أن الحزب لا يستعد فقط لإطلاق صواريخ من بعيد. يتم ضبط أشياء للقتال القريب: ألغام، صواريخ قصيرة المدى، صواريخ مضادة للدروع. هذا مقلق، لأنك تسأل نفسك: إذا كان هذا ما يهرّبه الحزب ، فما هي خطته العسكرية في الجولة المقبلة؟".
إقرأ أيضاً: ماذا قال نتنياهو عن إجتماع "الميكانيزم"؟







