قصة كبيرة

"التيار" في كسروان- جبيل: نائب واحد فقط؟

يخوض "التيار الوطني الحر" معركة مصيرية في كسروان- جبيل في الانتخابات المقبلة. التيار المسيحي الذي تمكّن قبل نحو 15 عاماً من حصد مقاعد الدائرة الثمانية في كل من قضاءي كسروان وجبيل، مُهدّد بالخروج من استحقاق 2026 بمقعد واحد فقط يعود للنائبة ندى البستاني في كسروان.

في إحدى طلّاته الإعلامية أكد نائب جبيل الحالي سيمون أبي رميا، الذي استقال من "التيار الوطني الحر"، بأن التيار البرتقالي سيخسر مقعده في جبيل في الانتخابات المقبلة، وسيخرج من كسروان بمقعد وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني فقط. يعيد أبي رميا ذلك، كما قال، إلى "السياسة الكارثية التي انتهجها جبران باسيل وأدّت إلى تدنّي شعبية التيار في كافة المناطق بشكل دراماتيكي".

لكن مصادر معنية مباشرة بالمعركة النيابية في كسروان- جبيل تؤكد "أنّ التيار يملك ما مجموعه نحو 13 ألف صوت، وفي جبيل بين 8 و9 آلاف صوت. هذه الأصوات توازي حاصلاً ونصف، ما يعني فوز التيار حتماً بنائبين في الدائرة".

تضيف المصادر: "وفق المنطق، إذا انضمّ فارس سعيد إلى لائحة النائبين فريد الخازن ونعمة إفرام، وأعطى نائبا كسروان سعيد الأصوات المطلوبة، يصير المجموع بين تسعة وعشرة آلاف صوت للمرشحين الثلاثة. بينما "التيار" يملك نحو ثمانية آلاف صوت في جبيل. عندها يمكن لسعيد أن "يُسقّط" المرشح العوني في جبيل، فيفوز مرشحان للتيار في كسروان. أيضاً، إذا كان "الحزب" من ضمن حلفاء "التيار الوطني الحر" في الدائرة، فهذا الواقع له تأثيراته المباشرة، وسيرفع حاصل التيار حتماً، كون "الحزب"، كقوّة منفردة، لا يملك حاصلاً في جبيل. باختصار، وبأسوأ حالاته يستحيل أن يفوز "التيار الوطني الحر" بنائب واحد فقط في الدائرة، وانتخابات 2022 دليل على ذلك، كما أن العديد من المرشحين يندفع باتجاه التحالف مع التيار".

في المقابل، وبعكس التيار، تملك القوات، الأكثر تنظيماً بين الأحزاب المسيحية، رصيداً من الأصوات أكبر في جبيل (نحو 14 ألف صوت) وفي كسروان (نحو 11 ألف صوت). وبذلك، هي تملك حاضنة أصوات قد ترفع مستوى معركتها إلى محاولة الفوز بثلاثة نواب. لكن مصادر مطلعة تستبعد ذلك إلا إذا أنتج التحالف مع فؤاد البون هذه النتيجة حيث يملك الأخير نحو خمسة آلاف صوت هي فعلياً أصوات والده منصور البون.

لذلك يرجح أن تبقى حصة القوات محصورة بنائب في جبيل هو زياد حواط، وبنائب في كسروان هو مرشّحها غوستاف قرداحي بدلاً من النائب الحالي شوقي دكاش. 

إلى ذلك، وبعد تسريبات تحدّثت عن احتمال حصول اتفاق انتخابي بين النائب فريد الخازن و"التيار الوطني الحر"، فإن معلومات "الصوت نيوز" تشير إلى أنّ الخازن ونعمة افرام سيكونان، مبدئياً، على لائحة واحدة. وإذا لم يحصل هذا التوافق، من المرجّح أن يكون الخازن وفارس سعيد على لائحة واحدة. لكن أيضاً يبقى خيار انضمام الخازن وافرام وسعيد إلى لائحة واحدة مطروحاً بقوة على الطاولة.

إقرأ أيضاً: هل يخسر "التيار" مقعد البقاع الغربي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى