
منذ تسلمه مهامه، كـ"موظف فوق العادة" في وزارة المال، تكثر الشكاوى حول إسم الموظف ر. ش. صحيح أن الفساد مستشري في "دوائر الدولة" كافة، على رأسها الدوائر العقارية، والمديريات المالية في المناطق، إلا أنّ الموظف المذكور، الذي بدأ مسيرته معقّب معاملات، يتصرّف وفق بعض موظفي المالية بمنطق "اكسترا فاسد"، ويتعامل مع الموظفين وأصحاب المراجعات بكثير من الفوقية، إلا إذا كانوا من أصحاب النفوذ. كما يحصر مرور كافة المعاملات به، فيُمرّر ما يجب تمريره بسرعة، ويخفي ملفات أخرى في الجوارير.
يُؤخذ اليوم عليه تحكّمه المطلق بمفاتيح "العقارية" بمساعدة شبكة لصيقة به من موظفين مقرّبين منه، إضافة إلى تأثيره المباشر على التعيينات خصوصاً على مستوى أمناء السجل العقاري، واختيار أشخاص ملاحقين بجرائم جنائية، لم يبتّ القضاء بملفاتهم بعد، فيما تمّ إقصاء آخرين من دون مبرّر. "نموذج" هذا الموظف يكشف بأن المديرية المالية والعقارية تسير كالعادة business as usual.
عملياً، لم يضف وجود الوزير ياسين جابر على رأس وزارة المال، الذي لطالما كان ينتقد طوال فترة ابتعاده عن الحياة السياسية، بشكل لاذع ممارسات وزراء المالية السابقين، بمن فيهم النائب علي حسن خليل، أي فرق على مستوى الممارسات الفاسدة داخل الوزارة وإداراتها، عبر الإتيان بالأزلام إلى وزارة المال، من دون القيام بعملية تنظيف وشطف درج المالية من فوق إلى تحت.
إقرأ أيضاً: لقاء غير منتج







