قصة صغيرة

"الحزب" واثق من إيران: انتظرونا

قال مصدر مطلع في "الحزب" إنّ ما حصل يوم الأربعاء يرقى إلى مستوى الجريمة الموصوفة، بل هو شكل من أشكال الإجرام المنظّم الذي لا يمكن أن يُقدم عليه إلا من تمرّس في الوحشية وتجرّد من كل القيم الإنسانية. وأكد المصدر أن استهداف المدنيين بهذا الشكل يعكس نية مبيتة للتصعيد وكسر كل الخطوط الحمراء، في سياق عدوان مستمر لم يعد يحتمل الصمت أو المواقف الشكلية.

أضاف المصدر أنّ "الحزب" على يقين بأن إيران وضعت ملف لبنان بنداً أساسياً على طاولة المفاوضات الجارية، وأن هذا الموضوع لم يعد قابلاً للتجاوز أو التأجيل. وأشار إلى أنّ ما يعرقل التقدم في هذا المسار هو الموقف الأميركي، حيث يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب المراوغة تحت ضغط مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تشابك ملفات داخلية وخارجية، من بينها تداعيات قضايا حساسة تُستخدم كورقة ضغط في الكواليس كملف فضيحة جزيرة أبستين.

لفت المصدر إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني الأخيرة كفيلة وحدها بإثبات أن ملف لبنان حاضر بقوة في المفاوضات، وأنه يشكّل أحد البنود الأساسية، إن لم يكن أولوياً، في أي تسوية مرتقبة. كما أكد أنّ المفاوضات المنتظرة اليوم الجمعة ستحمل في طياتها شرطاً إيرانياً واضحاً يتصل بوقف العدوان على لبنان وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، مؤكداً أنّ إيران لن تتخلى عن "الحزب" وكل ما يقوم به الإسرائيلي هو من باب انتاج صورة لإنجازات يريد تحقيقها قبل انضمامه إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

أوضح أنّ "الحزب" يدرس بعناية خيارات الرد على المجزرة التي وقعت، وأن القرار لم يُتخذ بعد، لكنه سيكون بحجم الحدث وخطورته. وشدد على أن الهدف من هذه المواجهة لم يعد فقط ردع الاعتداءات، بل الوصول إلى نتيجة حاسمة تتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب بشكل نهائي، ومنع تكرار أي عدوان مستقبلي.

ختم المصدر بالتأكيد أن هذه الحرب لن تنتهي كما انتهت سابقاتها، على قاعدة وقف من جانب واحد واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بل إن المعادلة اليوم واضحة: إما وقف كامل وشامل لكل أشكال العدوان، أو أن المواجهة ستبقى مفتوحة حتى تحقيق هذا الهدف.

إقرأ أيضاً: ماذا يعني قصف جسر القاسمية البحري؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى