
في موقف يعكس تشددًا إسرائيليًا متصاعدًا حيال الملف اللبناني، وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شروطًا واضحة لأي مسار سياسي محتمل، رابطًا بين التوصل إلى تسوية مع لبنان وبين معالجة قدرات الصواريخ والمسيّرات لدى حزب الله.
أكد نتنياهو أن بلاده قادرة على بلوغ حل سياسي، شرط "حل مشكلة الصواريخ والمسيّرات"، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل المدخل الأساسي لعملية نزع السلاح. وقال إن معالجة هذا الملف "ستساعد في عملية نزع السلاح"، في إشارة إلى رؤية إسرائيلية تقوم على تفكيك القدرات العسكرية كمرحلة أولى لأي اتفاق.
في تقدير لافت، أشار إلى أن حزب الله يمتلك حاليًا نحو 10% فقط من ترسانته الصاروخية مقارنة ببداية الحرب، وفق تعبيره، مشددًا في الوقت نفسه على أن "المهمة لم تنتهِ بعد"، وأن هناك تهديدات قائمة لا تزال تتمثل في أنواع محددة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
أضاف أن الاتفاق القائم في لبنان "يسمح لإسرائيل بالتحرك لمواجهة التهديدات"، كاشفًا عن إنشاء "منطقة أمنية" تهدف إلى منع أي هجوم محتمل باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة تعكس استمرار المقاربة الأمنية الإسرائيلية على الحدود.
كما أكد أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية، مشيرًا إلى شن هجمات في "منطقة الحزام الأمني جنوب لبنان، وأيضًا شمال نهر الليطاني"، ما يعكس اتساع رقعة العمليات وعدم اقتصارها على نطاق جغرافي محدد.
ختم نتنياهو بالتأكيد أن إسرائيل "حققت إنجازات هائلة في لبنان"، في إشارة إلى نتائج العمليات العسكرية المتواصلة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
يأتي هذا التصعيد في ظل تداخل المسارين العسكري والسياسي، حيث تحاول إسرائيل فرض معادلة جديدة تربط أي تسوية مستقبلية بتغييرات جوهرية في الواقع الأمني جنوب لبنان، لا سيما في ما يتعلق بقدرات حزب الله.
كما يعكس هذا الطرح الإسرائيلي توجهًا لفرض شروط مسبقة على أي مفاوضات محتملة، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، وسط استمرار الخروقات المتبادلة لوقف إطلاق النار.
إقرأ أيضاً: تهديد اسرائيلي: "نار تحرق أرز لبنان"… وعون في مرمى الرسالة!







