
في ظل التصعيد الأمني المتواصل جنوبًا والتحركات السياسية المتسارعة على أكثر من خط، كشف وزير الإعلام بول مرقص عن زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة نواف سلام إلى سوريا على رأس وفد وزاري، بالتزامن مع اتصالات دولية مكثفة يقودها لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، أوضح مرقص أن سلام أبلغ الوزراء بأنه يستعد لزيارة دمشق برفقة نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الاقتصاد والتجارة، والأشغال العامة والنقل، والطاقة والمياه، بهدف بحث ملفات التعاون الثنائي والعلاقات اللبنانية – السورية في مختلف المجالات.
أشار مرقص إلى أن رئيس الحكومة يواصل اتصالاته مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في محاولة لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع إسرائيل من مواصلة اعتداءاتها وعمليات التدمير التي تستهدف القرى الجنوبية.
لفت إلى أن مجلس الوزراء أقرّ خلال الجلسة معظم البنود المدرجة على جدول الأعمال، وخصوصًا البنود الإدارية العالقة منذ فترة الحرب، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل اجتماعاتها لمعالجة الملفات الملحة، بالتوازي مع اجتماعات وزارية مرتقبة الأسبوع المقبل لبحث ملف النزوح وتداعياته الإيوائية والإغاثية.
في ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، أوضح مرقص أن موعد الاجتماع الثالث في واشنطن لم يُبحث داخل مجلس الوزراء، لكنه أشار إلى وجود تنسيق "على المستوى الرئاسي" بشأن هذا الملف، من دون تأكيد مشاركة السفير سيمون كرم في الجولة المقبلة.
أما في ملف التعيينات، فشدد وزير الإعلام على أن الحكومة تعتمد الآلية الرسمية المعتمدة منذ بداية العهد الحالي، موضحًا أن أي تعيين لا يُبحث في مجلس الوزراء قبل استكمال الوزير المختص للإجراءات المطلوبة وتقديم الاسم رسميًا ضمن الآلية المعتمدة.
عن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية أمس، أكد مرقص أن رئيس الحكومة تناول خلال الجلسة الاتصالات والمساعي الجارية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ومنع تكرارها، إلى جانب وقف عمليات التدمير التي تطال القرى الجنوبية.
رداً على سؤال حول إمكان عقد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أوضح مرقص أن هذا الموضوع لم يُبحث في مجلس الوزراء، معتبرًا أنه شأن يتعلق برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وفق الأصول الدستورية.
في ملف الصحافي اللبناني المخفي قسرًا في سوريا سمير كساب، كشف مرقص أنه سلّم نائب رئيس الحكومة ملف القضية لمتابعته خلال الزيارة المرتقبة إلى دمشق، مشيرًا إلى أنه سبق أن أثار الملف مع وزير الإعلام السوري، وأن متري سيواصل متابعته ضمن إطار العلاقات الثنائية.
أما بشأن التوتر على الحدود اللبنانية – السورية، فأوضح الوزير أن الملف لم يُبحث خلال جلسة اليوم، لكنه كان حاضرًا في الاجتماع الوزاري الأخير، حيث عرض وزير الدفاع التطورات الميدانية على الحدود الجنوبية والشرقية، مؤكدًا أن أي حوادث أو ملفات حساسة تتم معالجتها بالتنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري.
إقرأ أيضاً: من علاقته بعون إلى الاتفاق مع إسرائيل... بري يبعث برسائل مزدوجة







