
في تصعيد غير مسبوق تجاه طهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إعادة إطلاق "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة "الضغط الأقصى" على إيران حتى التوصل إلى اتفاق، ومعتبرًا أن "استسلام إيران سيحدث بالتأكيد".
قال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن إعادة تفعيل المشروع، لكنه أشار إلى أن "مشروع الحرية" لن يقتصر هذه المرة على مرافقة السفن في مضيق هرمز، في تلميح إلى احتمال توسيع نطاقه العسكري أو الأمني في الخليج.
في سلسلة تصريحات نارية، شدد ترامب على أن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا"، معتبرًا أنها "ستستخدمه بعد ساعة واحدة من الحصول عليه"، على حد تعبيره، مضيفًا أن "المتشددين في إيران سيرضخون بالتأكيد".
كما كشف أن "المفاوضين الإيرانيين أقروا بأنهم بحاجة إلى الولايات المتحدة لاستخراج المخزون النووي"، معتبرًا أن طهران لا تمتلك التكنولوجيا الكافية للتعامل مع هذا الملف بمفردها.
اتهم ترامب إيران بالتراجع عن التفاهمات بعد الموافقة عليها، قائلًا: "إيران تتفق معنا على أشياء ثم تتراجع"، فيما وصف اتفاق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع طهران بأنه "خطأ استراتيجي كبير".
في ما يتعلق بالحرب والتوتر في الخليج، اعتبر ترامب أن إيران "ارتكبت خطأ استراتيجيًا كبيرًا بمهاجمة دول الخليج"، مشيرًا إلى أن طهران أطلقت "أكثر من 100 صاروخ بعيد المدى".
كما أكد أن "وقف إطلاق النار مع إيران في غرفة الإنعاش"، في إشارة إلى تعثر المسار الدبلوماسي بعد رفضه الرد الإيراني الأخير على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب.
في الملف الدولي، كشف ترامب عن اتصالات مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أن لديه "علاقة عظيمة" معه، وأن الصين لديها "مصلحة مباشرة" في إنهاء أزمة مضيق هرمز، خصوصًا أن 40% من وارداتها النفطية تمر عبر هذا الممر البحري الحيوي.
أضاف أن الرئيس الصيني "يريد المساعدة في حل مسألة مضيق هرمز"، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تأثير التصعيد العسكري على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
تأتي هذه التصريحات في ظل احتدام المواجهة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، بعد رفض ترامب رسميًا الرد الإيراني على المقترح الأميركي، والذي تضمّن مطالب تتعلق برفع العقوبات، والحصول على ضمانات بعدم شن هجمات جديدة، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بأضرار الحرب.
كما أعادت التصريحات الأميركية خلط الأوراق في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد الحديث داخل واشنطن عن خيارات عسكرية وأمنية جديدة في الخليج، بالتزامن مع تحذيرات دولية من توسع الحرب إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تهدد الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة.
انعكست التطورات سريعًا على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا وسط مخاوف من أي اضطراب محتمل في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الشرايين الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
إقرأ أيضاً: "الوصايا العشر"... خامنئي يرسم معادلة إيران في الخليج وهرمز







