
أكد تكتل "الجمهورية القوية" والهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" تمسكهما بخيار قيام الدولة اللبنانية الكاملة السيادة، معتبرين أن المرحلة الحالية تشكل فرصة تاريخية لاستعادة الدولة دورها الحصري في إدارة شؤون البلاد وقرارَي الحرب والسلم.
جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع استثنائي عقد في معراب برئاسة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، خُصص لبحث التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، ولا سيما في ضوء التفاهم الأميركي – الإيراني وانعكاساته على لبنان.
اعتبر المجتمعون أن الهدف الوطني الذي يسعى إليه اللبنانيون منذ انتهاء الحرب اللبنانية عام 1990 يتمثل بقيام دولة فعلية تحتكم إلى الدستور والمؤسسات الشرعية وتحتكر السلاح وتحفظ الحدود وتدير حصراً قرارَي الحرب والسلم.
في ما يتعلق بالتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، رأى البيان أن الاتفاق يخص الدولتين المعنيتين بشكل أساسي، معتبراً أن الحديث عن وقف إطلاق النار الوارد فيه لا يغيّر عملياً الواقع اللبناني، لأن المواجهة القائمة في لبنان تدور مع إسرائيل وليس مع الولايات المتحدة.
أضاف أن المطلوب بعد كل ما شهده لبنان ليس الاكتفاء بوقف إطلاق النار، بل الوصول إلى إنهاء دائم للحروب المتكررة التي شهدتها البلاد، من خلال معالجة الأسباب التي أدت إليها.
أكد المجتمعون دعمهم الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية، مشيدين بالقرارات الحكومية المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.
كما شددوا على ضرورة تنفيذ هذه القرارات فور الانتقال إلى مرحلة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت سيادة لبنان واستعادة الدولة لدورها الكامل.
واعتبر البيان أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة غير مسبوقة منذ عقود، في ظل وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة وأكثرية سياسية وشعبية تدعم قيام الدولة وإنهاء أي ازدواجية في السلطة أو القرار.
رفض المجتمعون بصورة قاطعة ربط مستقبل لبنان بأي محور إقليمي، مؤكدين أن مصلحة لبنان يجب أن تبقى مرتبطة حصراً بدستوره ومؤسساته الشرعية ومصلحته الوطنية العليا.
وفي هذا السياق، جددوا دعمهم للمسار التفاوضي الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالتفاهم مع رئيس الحكومة نواف سلام، معتبرين أن هذا المسار يشكل المدخل الأساسي للوصول إلى الاستقرار وإنهاء الحروب واستعادة لبنان لعلاقاته العربية والدولية.
كما رأى البيان أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يترافق مع استكمال بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها، بالتوازي مع استكمال المسار الذي يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
ختم المجتمعون بالتأكيد أن اللبنانيين يتطلعون إلى طي صفحة الحروب نهائياً، معتبرين أن الطريق إلى ذلك يمر عبر قيام دولة فعلية تحتكر القرار والسلاح والسيادة على كامل أراضيها، بما يضمن الاستقرار الدائم ويمنع تكرار الأزمات والصراعات التي عاشتها البلاد خلال العقود الماضية.
إقرأ أيضاً: عراقجي يعلنها صراحة: لبنان كان جزءاً من التفاهم الأميركي - الإيراني




