
اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن المنطقة تمرّ بتحول استراتيجي وليس بأزمة عابرة، مشيراً إلى أن سياسات إيران خلال العقود الأربعة الماضية أثّرت في عدد من دول المنطقة عبر دعم حلفائها، ورأى أن الأزمة الإقليمية لن تنتهي قبل معالجة ملفي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز. وأضاف أن أي انفراج بالنسبة لإيران يتطلب قبولها بالواقع الإقليمي الجديد والعودة إلى حدودها.
في الشأن اللبناني، رأى جعجع أن التطورات الإقليمية، ولا سيما سقوط نظام الأسد وتراجع نفوذ "حزب الله"، تصب في مصلحة لبنان، معتبراً أن الدولة قادرة على تنفيذ ما تراه مناسباً إذا توفرت الإرادة السياسية. وشدد على أن المشكلة الأساسية تتمثل في وجود طرف يصادر القرار السياسي للدولة، مؤكداً أن ذلك لا يندرج في إطار حرب أهلية بل في إطار فرض سلطة خارج مؤسسات الدولة.
أشار إلى أن استقرار الحياة السياسية يشكل المدخل الأساسي لإصلاح الاقتصاد والأوضاع الاجتماعية، داعياً إلى ترسيخ الاستقرار الدائم على الحدود الجنوبية، ومؤكداً أن ترسيم الحدود مع سوريا يجب أن يكون أولوية، نظراً إلى وضوح الحدود مع إسرائيل مقارنة بالحدود اللبنانية - السورية التي لا تزال تحتاج إلى ترسيم. كما اعتبر أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن مواجهة مختلف مصادر الخطر التي تهدد البلاد، مشدداً على ضرورة إدارة أي مواجهة مع إسرائيل ضمن إطار الدولة ومؤسساتها.
إقرأ أيضاً: الجيش في عين العاصفة... و"التقدمي" يطلق تحذيره




