
أُغلق التصويت أمس 28 أيلول، على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، ليبدأ العدّ التنازلي لحفل التتويج المقرر يوم 26 تشرين الأول في لندن، بمناسبة الذكرى السبعين للجائزة، تكريماً لأول فائز بها، الإنكليزي ستانلي ماثيوز. وتضع الصدفة الروزنامية الحفل في اليوم التالي مباشرة للكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة، ما يمنح ذلك الأسبوع ثقلاً كروياً استثنائياً.
يشارك في التصويت مئة صحافي متخصص، يمثل كل منهم دولة، ويختار كل واحد منهم عشرة لاعبين من بين المرشحين الثلاثين، ويرتّبهم بحسب الأفضلية. ينال صاحب المركز الأول 15 نقطة، والثاني 12، ثم 10 و8 و7 و6 و5 و4 و2، وصولاً إلى نقطة واحدة للمركز العاشر. وبحسب ما أعلنه الصحافيون المشاركون، ستُكشف الأصوات كاملة للعموم في أكتوبر، بالتزامن مع الحفل.
تكمن صعوبة هذه النسخة في أن الموسم أنتج مرشحين بملفات متباينة، وفي أن كأس العالم، بوصفها أحدث ذاكرة كروية، تضغط على ميزان الحكم. فكيليان مبابي أنهى الموسم هدّافاً للدوري الإسباني، ثم تصدّر هدّافي المونديال وحطّم الرقم القياسي التاريخي لأهداف البطولة، لكنه لم يخرج بلقب. وقال قبل مواجهة ريال مدريد وإنتر إن هذه قد تكون السنة المناسبة للفوز، لكنه أضاف أن الصحافيين هم من يصوّتون وهم من يقررون.
في المقابل، يملك خفيتشا كفاراتسخيليا ملفاً يصعب تجاهله، بعدما سجّل 10 أهداف وقدّم 7 تمريرات حاسمة في 16 مباراة خلال رحلة باريس سان جيرمان إلى لقبه الثاني توالياً في دوري أبطال أوروبا. أما على الجانب الإسباني، فثمة نجم توّج بلقب الليغا للموسم الثاني توالياً مع برشلونة، ولعب دوراً محورياً في تتويج إسبانيا بكأس العالم، ما يجعله مرشحاً جدياً بفضل تأثيره الفني وسنّه الصغيرة.
هنا يتجلّى السؤال الجوهري: هل يكافئ المصوّتون بطل العالم، أم هدّاف البطولة الأبرز، أم صاحب الموسم الأوروبي الأكثر اتساقاً؟ فلوائح الجائزة تطلب من أعضاء اللجنة الاستناد إلى الأداء الفردي ومدى الحسم، وإلى النتائج الجماعية والإنجازات التي حققها اللاعب، وهما معياران قد يتقاطعان أو يتصادمان بحسب زاوية النظر.
لا يغيب عن المشهد أن القائمة تضم أسماء أخرى لافتة، من ساديو ماني الذي ما زال بإمكانه الاستفادة من الأسابيع الأخيرة للتصويت، إلى حضور مفاجئ لليونيل ميسي ضمن بعض القوائم، فيما يحمل عثمان ديمبيلي لقب النسخة الماضية. وبين ذاكرة مونديال لا تزال طازجة وموسم أوروبي طويل، ستحسم الجائزة، كما جرت العادة، معادلة الأرقام والانطباع معاً.
إقرأ أيضاً: كلاسيكو 2026.. برشلونة أمام ريال مدريد







