
يتكرر السؤال في كل مكان: هل سيأخذ الذكاء الاصطناعي وظائفنا؟ الأدلة المتاحة حتى الآن تقول إن الجواب أعقد من "نعم" أو "لا".
أي المهن تتأثر؟
تشير التحليلات إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام اليومية أكثر مما يسبب بطالة جماعية. وتتركز الضغوط على الأعمال المتكررة القائمة على النصوص والبيانات، مثل دعم المكاتب وخدمة العملاء وبعض وظائف المبيعات. ولا يقتصر الأمر على الوظائف البسيطة، فقد أظهرت أبحاث أن المحللين الماليين وأعمال السجلات الطبية الروتينية من بين الأكثر تعرضاً.
الفئة الأكثر تضرراً هي الشباب. فبحسب تقارير متداولة، شهد العاملون بين 22 و25 عاماً في المهن الأكثر تعرضاً انخفاضاً نسبياً في التوظيف بنحو 13%. بينما يرى اقتصاديون أن الأثر يطال المبتدئين والمهام الروتينية أكثر من أصحاب الخبرة. ويُنصح بقراءة هذه الأرقام بحذر، فكثير منها تقديرات وليست نتائج نهائية.
كيف تستعد الدول؟
التفاوت كبير. فقد درست جامعة جورجيا الأمريكية استراتيجيات 50 دولة، وتبين أن 13 دولة فقط لديها خطط شاملة لإعداد مواطنيها. وتميل الدول الأوروبية إلى اعتبار تعليم الذكاء الاصطناعي استثماراً طويل الأمد، بينما يركز بعض الاقتصادات الآسيوية على الصحة والأمن الوطني. أما أكثر الأساليب شيوعاً فهو التدريب أثناء العمل بالشراكة مع القطاع الخاص. ومن الثغرات اللافتة أن كبار السن والعاطلين عن العمل وذوي التعليم المحدود غالباً ما يُهمَلون في هذه الخطط.
ماذا ينبغي أن يتعلم الشباب؟
- استخدام الأدوات التي تلزم مجالك: تشير تقارير إلى أن أفضل عائد يأتي من تعلم قدرات الذكاء الاصطناعي داخل البرامج التي تستخدمها في عملك أصلاً.
- المهارات البشرية: التفكير النقدي والتواصل والإبداع والحكم الأخلاقي، فهي ما يصعب أتمتته.
- التخصص في مجال معين: الجمع بين الخبرة المهنية والمعرفة التقنية يمنح ميزة واضحة.
- التعلم المستمر: تعلّم المهارات صار عملية دائمة وليس مرحلة تنتهي بالتخرج.
- شهادات وخبرات يمكن إثباتها: يفضّل أصحاب العمل الاعتمادات المحددة القابلة للتحقق على الإلمام العام بالذكاء الاصطناعي.
إقرأ أيضاً: فجر اليمن": تصعيد عسكري يعيد رسم خريطة الحرب







