
تشي الحركة السياسية والشعبية المتصاعدة لحزب الوطنيين الأحرار في الآونة الأخيرة بوجود قرار مركزي لإعادة تفعيل حضوره على الأرض، وتوسيع قاعدة انتشاره الشعبي، بالتوازي مع فتح قنوات التواصل والتفاهم مع قوى سياسية مختلفة، في إطار إعادة رسم خياراته وتحالفاته للمرحلة المقبلة.
وأتت هذه الدينامية بعدما كشف رئيس الحزب النائب كميل شمعون عن تباينات مع "القوات" على خلفية التحالفات النيابية، التي بدأت نقاشاتها عشية التمديد لمجلس النواب في أيار الماضي.، ولو أنّ العلاقة لا تزال جيدة مع معراب توازياً مع فتح باب تمتين التواصل مع قوى أخرى تتقاطع مع الحزب في رؤيتها.
عُلم أن «الوطنيين الأحرار» يبدي انفتاحاً على مجموعة من القوى والشخصيات السياسية، بهدف استكشاف إمكانات التعاون السياسي والانتخابي معها. وفي هذا الإطار، تندرج زيارة الوفد الحزبي برئاسة شمعون إلى صائب سلام، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع دائرة العلاقات خارج الاصطفافات التقليدية.
لكن الأبرز، وفق المعلومات المتداولة، هو وجود تواصل جدي بين «الأحرار» و«تيار المستقبل»، تمهيداً لنسج تحالف انتخابي نقابي، وتحديداً في نقابة المحامين، على أن يشكّل نجاح هذه التجربة مدخلاً لتطوير التفاهم وفتح آفاق تعاون أوسع في الانتخابات النيابية المقبلة.
توحي هذه الحركة بأن قيادة «الأحرار» تسعى إلى الانتقال من موقع الشريك ضمن تحالف قائم إلى موقع الطرف القادر على بناء تفاهماته الخاصة، واستعادة هامش أوسع من الاستقلالية والتأثير في المعادلة السياسية والانتخابية.
إقرأ أيضاً رشيد كرامي… "جونيور"







