قصة صغيرة

استقلالية القضاء "عالقة"!

تُطرح تساؤلات حول توجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون في ردّ قانون استقلالية القضاء العدلي مجدداً إلى مجلس النوب، بعدما ردّه سابقاً وأعاد مجلس النواب إقراره بعد الأخذ بملاحظات رئيس الجمهورية ومنها: لناحية صلاحيات مدّعي عام التمييز، سنوات خدمة بعض أعضاء المجلس الأعلى، فترة تولي وظيفة رئيس معهد الدروس القضائية، مسائل مرتبطة بالتشكيلات القضائية...

لكن بعد صدور القانون مجدداً اعترض مجلس القضاء الأعلى على بعض جوانبه (مع لإقرار بالإيجابيات والتعديلات الهامّة التي أدخلت إليه) خصوصاً لجهة عدم عرض مشروع التعديلات عليه قبل إقرارها مجدداً في مجلس النواب، وذلك من أجل إبداء الملاحظات، إضافة إلى إعطاء مجلس شورى الدولة صلاحيات واسعة لجهة الفصل في اعتراض أي قاضٍ على التشكيلات، وجعل معهد الدروس القضائية، من خلال صلاحيات رئيسه، مرجعية قضائية رديفة للمجلس الأعلى للقضاء فيما يخصّ القضاة الجدد.

حتى الآن تتضارب المعطيات حول احتمال ردّ رئيس الجمهورية للقانون مجدداً إلى مجلس النواب، مع العلم أنّ هذا الملف كان حاضراً في اللقاء الذي جَمع رئيس الجمهورية مع رئيس المجلس الأعلى للقضاء القاضي سهيل عبود قبل نحو أسبوعين في القصر الجمهوري.

هذا مع العلم أن المادة 57 من الدستور تنص على أنّه لرئيس الجمهورية، بعد اطلاع مجلس الوزراء، حق طلب اعادة النظر في القانون مرة واحدة ضمن المهلة المحددة لاصداره ولا يجوز ان يرفض طلبه. وعندما يستعمل الرئيس حقه هذا يصبح في حل من اصدار القانون الى ان يوافق عليه المجلس بعد مناقشة اخرى في شأنه، واقراره بالغالبية المطلقة من مجموع الاعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا".

يذكر أن التيار الوطني الحر أعلن أنه سيطعن بالقانون أمام المجلس الدستوري.

إقرأ أيضاً: هل يردّ عون قانون استقلالية القضاء مجدداً؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى