بالملعب

الفيفا تعلن قواعد جديدة: ثلاث دقائق لإنقاذ اللاعبين

يُعد FIFA World Cup أكبر بطولة في كرة القدم الدولية، حيث يجمع أفضل المنتخبات الوطنية من مختلف أنحاء العالم. ونظراً لأن المباريات تُقام في مناخات وظروف طقس متنوعة، أصبحت سلامة اللاعبين أولوية أساسية. ومن الإجراءات التي استُخدمت في البطولات الأخيرة ما يُعرف بفترات شرب الماء، وهي توقف قصير يسمح للاعبين بترطيب أجسامهم أثناء المباراة والحفاظ على قدرتهم البدنية.

تُطبَّق فترات شرب الماء عادة عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة للغاية أو عندما تجعل الرطوبة ظروف اللعب صعبة. خلال هذه الفترات يوقف الحكم المباراة لفترة قصيرة حتى يتمكن اللاعبون من شرب الماء والتبريد. في البطولات السابقة كان هذا التوقف يحدث عادةً قرب الدقيقة الثلاثين من كل شوط، ما يعني وجود فترتي توقف قصيرتين في المباراة، وكانت كل فترة تستمر نحو دقيقة واحدة فقط، بحيث يحصل اللاعبون على فرصة للترطيب دون التأثير الكبير على إيقاع اللعب.

الهدف الرئيسي من هذه الفترات هو حماية صحة اللاعبين وأدائهم. فـكرة القدم رياضة تتطلب جهداً بدنياً كبيراً يتضمن الجري المستمر والاندفاع السريع والتركيز العالي. وعندما تُلعب المباريات في بيئات شديدة الحرارة قد يفقد اللاعبون كمية كبيرة من السوائل بسبب التعرق. ومن دون ترطيب كافٍ قد يعانون من التعب أو الدوار أو حتى مشكلات صحية مرتبطة بالحرارة. لذلك تساعد فترات شرب الماء على تقليل هذه المخاطر وضمان قدرة اللاعبين على مواصلة اللعب بأمان.

أصبحت هذه الفترات ملحوظة بشكل خاص خلال 2014 FIFA World Cup الذي أُقيم في Brazil، حيث لُعبت بعض المباريات في ظروف حارة ورطبة للغاية. عندها قرر المسؤولون في FIFA السماح للحكام بإيقاف المباراة مؤقتاً عندما تصل درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة. ومنذ ذلك الوقت استُخدمت فترات التبريد في عدة بطولات دولية عندما تكون الظروف الجوية قاسية.

مع اقتراب 2026 FIFA World Cup، أعلنت FIFA عن إجراءات جديدة تتعلق بفترات شرب الماء. فبدلاً من تطبيقها فقط في حالات الحرارة الشديدة، ستصبح هذه الفترات جزءاً ثابتاً من جميع المباريات. وسيتم إيقاف اللعب مرتين في المباراة، عادةً حوالي الدقيقة الثانية والعشرين من كل شوط، لمنح اللاعبين فرصة للترطيب. كما تقرر أن تستمر كل فترة توقف نحو ثلاث دقائق تقريباً، وهو وقت أطول قليلاً يهدف إلى ضمان حصول اللاعبين على استراحة كافية للتعافي في الظروف المناخية المختلفة.

ورغم أن هذه الفترات قصيرة نسبياً، فإنها قد تؤثر أيضاً في الجانب التكتيكي للمباراة. إذ يستغل المدربون هذا التوقف لإعطاء تعليمات سريعة أو تعديل الخطط أثناء تجمع اللاعبين قرب خط التماس. ومع ذلك يبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على صحة اللاعبين وسلامتهم.

أهم التغييرات الجديدة

1. فترات شرب الماء أصبحت إلزامية في كل المباريات

في البطولات السابقة كانت فترات شرب الماء تُطبق فقط عندما تكون الحرارة مرتفعة جداً (مثلاً أكثر من نحو 31–32 درجة مئوية). أما في مونديال 2026 فسيتم تطبيقها في جميع المباريات دون استثناء، بغض النظر عن الطقس أو درجة الحرارة.

2. توقيت محدد داخل كل شوط

سيوقف الحكم المباراة حوالي الدقيقة 22 من كل شوط للسماح للاعبين بشرب الماء واستعادة نشاطهم. أي سيكون هناك توقفان في المباراة الواحدة.

3. مدة التوقف أطول قليلاً

تم تحديد مدة الاستراحة بثلاث دقائق تقريباً من صافرة الحكم إلى استئناف اللعب، وهي مدة موحدة لكل المباريات.

4. توحيد القاعدة في جميع الملاعب

لن يهم إذا كان الملعب مكيفاً أو مغطى أو في مدينة باردة؛ القاعدة ستطبق على الجميع لضمان مساواة الظروف بين المنتخبات.

5. استخدام الاستراحة للبث والإعلانات

من التغييرات الجديدة أيضاً السماح لبعض القنوات التلفزيونية بعرض إعلانات خلال فترات شرب الماء، مع ضرورة العودة للبث قبل استئناف اللعب.

إقرأ أيضاً: ريال مدريد في ورطة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى