
بعدما صدر عن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مذكرة، قضت بإقفال الإدارات الرسميّة والمؤسّسات العامة والبلديات وإتّحاداتها في يوم "عيد المُقاومة والتحرير" في 25 أيار 2026، أثيرت العديد من التساؤلات في شأنها. إذ جاء فيها: "تضامناً مع عائلات الشّهداء ومع الجرحى والأسرى والنازحين وأهلنا في الجنوب، والقرى الأماميّة، ودعماً لصمودهم، يُعلن يوم الإثنين في الخامس والعشرين من شهر أيار 2026 يوم عطلة رسمية، وتُقفل جميع الإدارات والمؤسّسات العامة والبلديات وإتّحاداتها والمدارس والجامعات".
إذ أنّ هذا النوع من الإقفال الرسمي في عيد المقاومة والتحرير يعدّ سابقة من نوعه. هنا يقول مصدر حكومي لـ"الصوت نيوز" إنّ عيد المقاومة والتحرير بالشكل الذي حدّد في أيار العام 2000 جرى إلغاؤه من قائمة العطل الرسمية، إذ صدر عام 2005 تعديل على المرسوم رقم 15215 حول تعيين الأعياد التي تعطّل فيها الإدارات والمؤسسات العامّة والبلديات، وبات يحتفل بعيد المقاومة والتحرير الذي يقع في الخامس والعشرين من شهر أيار في الأحد الثاني من شهر أيار، وبالتالي لا عطلة رسمية كون الأحد يوم عطلة أصلاً.
وقد ارتأت رئاسة الحكومة هذا العام توجيه لفتة تضامن مع النازحين عبر إصدار هذه المذكرة. لكن جهات سياسية وحزبية رأت أن هذه المذكرة تحمل رسالة سياسية مفادها "التعليم" على "الحزب"، وليس التضامن مع النازحين، وكأن المطلوب القول "هذا ما جنته المقاومة على أهلها"، مع العلم أنّ بيئة "الحزب" ترى أنّ المطلوب من الدولة ليس لفتة من هذا النوع بل أن تستغلّ ورقة المقاومة لتقوّي موقفها في المفاوضات، لا سيما وأنّ مسار الدولة حتى الآن لم يؤد إلى وقف إطلاق النار، بل تقديم مزيد من التنازلات.
إقرأ أيضاً: مديرة فوق المساءلة







