أخبار محلية

"وُعد اللبنانيون بالسيادة"... ستريدا جعجع: النتيجة احتلال ودمار

اعتبرت النائب ستريدا جعجع أن المشهد الذي يعيشه جنوب لبنان اليوم يعكس حجم المأساة التي وصل إليها اللبنانيون، مشيرة إلى أن الوعود التي أُطلقت سابقاً بشأن التحرير واستعادة السيادة اصطدمت بواقع مختلف، يتمثل في استمرار احتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية واتساع رقعة الدمار والنزوح في القرى والبلدات الجنوبية.

رأت جعجع أن ما يجري يشكل دليلاً إضافياً على فشل السياسات التي قامت على وجود سلاح خارج إطار الدولة، مؤكدة أن حماية لبنان وسيادته لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال دولة قوية تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم، وجيشاً واحداً وسلطة شرعية واحدة ومؤسسات دستورية قادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية.

شددت على أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لم يعد مطلباً سياسياً يخص فريقاً معيناً، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة لحماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي شهدها الجنوب ومناطق لبنانية أخرى خلال السنوات الماضية.

في الشأن الداخلي، رفضت جعجع الدعوات التي تتحدث عن إسقاط الحكومة في الشارع، معتبرة أن هذا الخطاب يعيد اللبنانيين إلى مراحل تجاوزوها منذ زمن طويل.

أضافت أن الدستور اللبناني يحدد بوضوح الآليات اللازمة لمعالجة أي أزمة تتعلق بثقة مجلس النواب بالحكومة، مشددة على ضرورة الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية بدلاً من اللجوء إلى الشارع.

أكدت أن مستقبل لبنان يجب أن يقوم على الدولة ومؤسساتها الشرعية واحترام الدستور والقانون والإرادة الشعبية، بعيداً من منطق السلاح والفرض والإكراه.

جاءت مواقف جعجع خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ"مؤسسة جبل الأرز" في معراب، بحضور النائب السابق جوزاف إسحق ونائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع وأعضاء الهيئة الإدارية.

كما بحث المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تتابعها المؤسسة منذ سنوات، مؤكدين استمرار برامج الدعم الاجتماعي والطبي والتربوي لأهالي قضاء بشري.

في ختام الاجتماع، وقّعت جعجع طلب الترخيص الخاص بمشروع إنشاء مركز "مؤسسة جبل الأرز" في بشري، في خطوة تهدف إلى تعزيز النشاطات الاجتماعية والإنمائية التي تنفذها المؤسسة في المنطقة.

تأتي مواقف جعجع في ظل تصاعد النقاش السياسي حول مستقبل الوضع الأمني في لبنان ودور الدولة في إدارة الملفات السيادية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الجنوب وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية المرتبطة بملف السلاح وتطبيق القرارات الدولية. كما تشهد الساحة اللبنانية سجالاً متصاعداً حول أولويات المرحلة المقبلة، بين الدعوات إلى تعزيز دور الدولة ومؤسساتها، وبين المواقف التي تعتبر أن استمرار المواجهة مع إسرائيل يتطلب الحفاظ على عناصر القوة القائمة. وفي خضم هذه التطورات، يعود ملف حصرية السلاح بيد الدولة إلى واجهة النقاش السياسي كأحد أبرز العناوين الخلافية على الساحة اللبنانية.

إقرأ أيضاً: رسالة من ستريدا جعجع إلى برّي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى