قصة صغيرة

اللبنانيون: البرازيل أولاً والأرجنتين ثانياً وألمانيا ثالثاً

في مونديال 2026، تبدو الخيارات اللبنانية أكثر تنوعاً من أي وقت مضى. فهناك جمهور واسع سيجد نفسه تلقائياً خلف المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب النسخة الأخيرة، والذي ما زال يحتفظ بسحره الجماهيري في لبنان. ورغم أن الأسطورة ليونيل ميسي بات في المراحل الأخيرة من مسيرته، فإن مجرد احتمال ظهوره في آخر كأس عالم له كفيل بجذب آلاف المشجعين اللبنانيين إلى المدرجات والمقاهي والشاشات.

في المقابل، يبقى المنتخب البرازيلي أحد أكثر المنتخبات شعبية في لبنان. فالعلاقة بين اللبنانيين والبرازيل تتجاوز كرة القدم، نظراً إلى وجود جالية لبنانية ضخمة هناك، فضلاً عن الإرث الكروي التاريخي الذي جعل اسم البرازيل مرادفاً للمهارة والمتعة والهجوم.

يحتفظ المنتخب الألماني بمكانة خاصة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، رغم التراجع النسبي في نتائجه خلال بعض البطولات الأخيرة. فـ"المانشافت" ارتبط في أذهان جمهوره بصفات الانضباط والفعالية والقدرة على العودة من الأزمات، وهي خصائص جعلته أحد أكثر المنتخبات احتراماً حتى لدى مشجعي الفرق المنافسة. كما أن وجود جالية لبنانية كبيرة في ألمانيا، إلى جانب العلاقات الأكاديمية والاقتصادية المتنامية بين البلدين، ساهم في توسيع قاعدة مشجعيه داخل لبنان. وبعد استعادة جزء من مستواه في السنوات الأخيرة وظهور جيل جديد من اللاعبين، يأمل عشاق المنتخب الألماني أن يشهد مونديال 2026 عودة حقيقية لبطل العالم أربع مرات إلى دائرة المنافسة على اللقب، ما قد يجعل الأعلام الألمانية حاضرة بقوة في المقاهي والشوارع اللبنانية خلال البطولة.

أما المنتخب الفرنسي، فيحتفظ بقاعدة جماهيرية واسعة في لبنان لأسباب تتجاوز المستطيل الأخضر. فالعلاقات التاريخية والثقافية بين البلدين، إضافة إلى الحضور الفرنكفوني في المجتمع اللبناني، جعلت فرنسا خياراً طبيعياً لشريحة كبيرة من المشجعين، خصوصاً مع استمرارها بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

لن يكون المنتخب البرتغالي بعيداً عن المشهد. فهناك جيل كامل من اللبنانيين ارتبط باسم كريستيانو رونالدو، وقد يرى في مونديال 2026 الفرصة الأخيرة لمتابعة أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ على المسرح العالمي. الأمر نفسه ينطبق على المنتخب الإسباني الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في استعادة جزء كبير من بريقه الفني وقدرته على المنافسة.

كما تحظى إنكلترا دائماً بحضور جماهيري ملحوظ في لبنان. فالأولى تمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات والانضباط الكروي، بينما تجذب الثانية عشاق الدوري الإنكليزي الممتاز، الأكثر متابعة بين اللبنانيين من مختلف الفئات العمرية.

لا تقتصر الخيارات على القوى التقليدية فقط. فبعض اللبنانيين يميلون إلى تشجيع المنتخبات العربية الرغبة في رؤية إنجاز عربي بعد التجربة التاريخية التي حققها المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022.

تقول برامج الذكاء الاصطناعي إنّ شعبية المنتخبات بين اللبنانيين غالباً ما تكون على النحو الآتي:

1. البرازيل

2. الأرجنتين

3. ألمانيا

4. فرنسا

5. إيطاليا (رغم غيابها عن بعض النسخ)

6. البرتغال

7. إنكلترا

8. إسبانيا

هكذا، يتحول المونديال في لبنان إلى بطولة متعددة الألوان والانتماءات، حيث تتجاور الأعلام الأرجنتينية والبرازيلية والفرنسية والبرتغالية والإنكليزية والألمانية في الشوارع والمقاهي والمنازل، في مشهد يعكس تنوع المجتمع اللبناني وقدرته الدائمة على إيجاد مساحة للفرح حتى في أكثر الأوقات صعوبة.

إقرأ أيضاً: مطار القليعات: الحلم صار حقيقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى