
شنّت اللجنة الاستشارية للطاقة في "التيار الوطني الحر" هجومًا حادًا على خطة الكهرباء التي أقرها مجلس الوزراء وأعلنتها الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، معتبرة أنها تفتقر إلى المقومات الأساسية لأي خطة تنفيذية، وتتضمن "عددًا كبيرًا من المغالطات والأخطاء".
قالت اللجنة، في بيان، إن الورقة الصادرة "أُعدّت بنسبة 76 في المئة بواسطة برنامج للذكاء الاصطناعي"، معتبرة أن وزير الطاقة تخلّى عن الصلاحية الأساسية الممنوحة له بموجب القانون 462، وترك إعداد الورقة للهيئة الناظمة وبرنامج الذكاء الاصطناعي.
أضافت أن الورقة "ليست خطة إطلاقًا"، ووصفتها بأنها "اللاخطة"، مشيرة إلى أنها تخلو من أي برنامج تنفيذي أو جدول زمني أو كلفة أو روزنامة لمشاريع محددة، وتقتصر على ما وصفته بـ"تفسير مشوّه" للقانون 462 وقانون الطاقة المتجددة.
رأى "التيار" أن مقارنة الورقة الحالية بخطة الكهرباء التي أُطلقت عام 2010 تُظهر أنها لا تتضمن أي مشاريع جديدة للبنية التحتية، سواء على مستوى معامل الإنتاج أو خطوط النقل أو شبكات التوزيع أو آليات التمويل، كما أنها تخلو من أي أرقام أو كميات إنتاج أو تفاصيل تنفيذية.
انتقد البيان تركيز الورقة على "الشبكات الصغرى"، معتبرًا أنها تشكل "شرعنة لمولدات الأحياء وتقاسمًا لمناطق النفوذ الكهربائية"، وقال إن هذا الطرح سبق أن قدّمه حزب "القوات اللبنانية"، قبل أن يُعرض اليوم رسميًا على اللبنانيين.
أكد "التيار الوطني الحر" أنه يؤيد الشراكة مع القطاع الخاص في الإنتاج والتوزيع، شرط الحفاظ على دور الدولة في قطاع النقل ومقدراتها، ورفض الاحتكار أو تحميل المواطنين أكلافًا إضافية.
كما اعتبر البيان أن الورقة تناقض مواقف سابقة لـ"القوات اللبنانية" بشأن دعم قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن خطة "التيار" عام 2010 كانت تقوم على مبدأ "صفر عجز" و"صفر مساهمة من الدولة"، مع تحقيق أرباح للخزينة، في حين أن "القوات" عارضت حينها زيادة التعرفة، بحسب البيان.
أكد "التيار" أن الخطة الفعلية يجب أن تتضمن أرقامًا ومراحل تنفيذ ومصادر تمويل وجهات مسؤولة ومؤشرات علمية، متسائلًا عن غياب دفاتر الشروط والعقود والدراسات والخرائط وخطط التمويل ومشاريع الشراكة مع القطاع الخاص وخطط النقل والتوزيع ومشاريع معامل الإنتاج والغاز.
ختم البيان بالقول إن ما تبقى من التغذية الكهربائية الحالية هو نتيجة ما أنجزته خطة "التيار الوطني الحر"، معتبرًا أنه لو استُكملت تلك الخطة ولم يُعلّق تمويلها، لما بقي لبنان يناقش أزمة الكهرباء، بل لكان انتقل إلى مرحلة التوسع في الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة. كما رأى أن وزير الطاقة الحالي يسعى ضمنًا إلى العودة إلى بواخر إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن التدقيق الجنائي في هذا الملف لم يثبت، بحسب البيان، وجود سرقة أو هدر من الوزراء المسؤولين، بل أظهر وفرًا لصالح الخزينة والمواطنين.
إقرأ أيضاً: "التيار": شكراً جعجع







