
يؤكد مصدر أمني لـ "الصوت نيوز" أنّه حتى الساعة لم تؤد تحقيقات المحقّق العسكري القاضية غادة أبو علوان إلى إثبات تورّط "حزب الله" كتنظيم في الشبكة الأمنية التابعة لفلول الأسد، كما أنّ التحقيقات أكدت بأن هذه الشبكة لم تكن تحضّر لأي عمل أمني داخل لبنان.
يُذكر أنّه في منتصف أيلول الجاري طلب النائب العامّ التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ختم التحقيقات الأولية التي أجرتها "شعبة المعلومات" في قوى الأمن الداخلي مع خمسة موقوفين من أعضاء الشبكة الأمنية، وأحال محاضر التحقيقات الأوّلية، مع الموقوفين الخمسة، إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم.
لاحقاً، في 18 أيلول ادعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 14 لبنانياً وسورياً، بينهم الموقوفين الخمسة، بجرائم تتّصل بتأليف عصابة، والتدريب على الأسلحة والمتفجرات والبنادق القناصة، وتشغيل المسيّرات، بهدف تنفيذ أعمال إرهابية في الساحل السوري. وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان. كذلك، سطّر القاضي الحاج بلاغ بحث وتحرٍّ بحق المدعو "الحاج علاء"، الذي كان، وفق اعترافات أعضاء الشبكة، يديرها ويشرف على تدريبها.
يفترض أن تكون "شعبة المعلومات" قد أنجزت تحليل الهواتف المحمولة العائدة للموقوفين لمعرفة مدى ارتباطها بالحاج المذكور، أو أي أشخاص متورّطين بأعمال الشبكة، أو بأعمال أمنية أخرى محتملة، خصوصاً أن المعطيات تفيد بأن الشبكة كانت تدار أيضاً من قبل ضابط سوري سابق موجود حالياً في موسكو، هو اللواء محمد جابر.
حتى الآن لا يزال عدد الموقوفين في الشبكة الأمنية خمسة، وجميعهم من الطائفة العلوية (لبنانيان وثلاثة سوريين)، من بينهم العقيد السابق في الجيش السوري علي مناف صافي، وأحد مرافقي رئيس "تكتل لبنان القوي" جبران باسيل، وهو عنصر في جهاز أمن الدولة، عمد بعد توقيف شقيقه ضمن الشبكة إلى إخفاء الأسلحة ورميها في النهر (شمال لبنان).
جميع هؤلاء أقرّوا بأنّ الشبكة ناشطة في تهريب أشخاص وأسلحة من سوريا عبر الحدود الشمالية (عكار) وتخزينها في غرف زراعية، ثم نقل "المُهرَّبون" إلى الضاحية الجنوبية، ومنها إلى معسكر البقاع. وهناك، يخضعون لتدريبات عسكرية مكثفة بإشراف ياسر علاء الدين، المعروف بـ "الحج علاء"، ومن ضمن التدريبات كيفية استخدام المتفجّرات والدرون. وقد كشفت هويته الحقيقية خلال التحقيقات.
في هذا السياق، أكد مصدر في القضاء العسكري لـ"الصوت نيوز" بأنّه لا أدلة حتى الآن على أنّ الشبكة الأمنية كانت تحضّر لأي أعمال أمنية داخل لبنان، بل فقط ضمن إطار تنفيذ أعمال أمنية في الساحل السوري، كما تبيّن من خلال التحقيقات بأّنّه كان يتمّ إرسال مجموعة من درون مخبأة داخل صناديق كرتون مخصّصة للمساعدات إلى الساحل السوري.
المعلومات، تؤكد حتى الآن عدم تمكّن عناصر شعبة المعلومات من توقيف "الحجّ علاء"، وآخرين يقول الموقوفون أنّهم مرتبطين بالحزب. هذا مع العلم أن من كان يتولّى تهريب السوريين عبر الحدود الشمالية كان يتلقّى مبالغ مالية لقاء ذلك. ووفق الاعترافات، لا يتعدّى عدد أفراد الشبكة الـ50.
إقرأ أيضاً: مكب سرار يُشعل عكار: من معه ومن ضده؟







